لن تموت الصحافة المطبوعة مهما تكاتف ضدها قوى كثيرة وحاسدون أكثر.. وأعداء جل همهم أن يمد الله في أعمارهم حتى يروا آخر صحيفة مطبوعة.. وآخر مجلة مطبوعة وهي تغادر الحياة إلى غير رجعة.
***
الحمد لله.. أن كان هناك على الجانب الآخر خبراء وأساتذة ومهنيون أصروا على أن الصحافة المطبوعة أو الورقية يمكن أن تستعيد أمجادها حتى ولو خفتت الأضواء من حولها.
من هنا لابد على هذا النوع من الصحافة أن يدين بالفضل للمهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة الذي لم يخفت صوته أبدا عن تأييده للصحافة المطبوعة وعن تعهده بمنحها الدعم المادي والمعنوي حتى تعود متألقة نشطة لا تعرف الهزيمة بحالٍ من الأحوال.
***
في عام 2005 قررت أنا وعدد من أصدقائي إصدار جريدة مطبوعة ولكن من طراز خاص ورأينا أن تكون مجانية.
طبعا لأن الفكرة غريبة وغير متوقعة فقد لقيت تلك المبادرة اعتراضا وهجوما من كل من لهم صلة بالموضوع ومن ليس لهم لكن شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يخيب ظنون الحاسدين والمتخلفين عقليا.
وحققت "24 ساعة" نجاحا مذهلا ومن يومها وأنا متفائل بأن الصحافة المطبوعة لن تغيب أبدا.
***
وتمر الأيام لتظهر لنا مطبوعة اسمها "سترنجر" لتحدث دويا هائلا في مدينة سياتل الأمريكية.
وفي البداية كان صاحبها خائفا وجلا بل ومتوترا أيضا ترتعد فرائصه.. ثم.. ثم.. حمله أهالي سياتل والمدن المجاورة فوق أعناقهم..
لقد سجلت الصحيفة رقما قياسيا يفوق الثلاثة ملايين نسخة.. كيف ولماذا وما هي الأسباب؟
يقول: حاولت الصحيفة التركيز على موضوع واحد في كل عدد يحدد مسيرة نجاح واضحة ومضيئة.
لذا.. لقد نصحت أنا شخصيا بأن تعتمد الصحيفة المطبوعة على موضوع أو حتى خبر واحد وتعرضت لنشر تفصيلاته حتى لو لم تنشر عن غيره فسوف يحقق الهدف الأكبر.
إذن فليطمئن الزملاء بالصحف المطبوعة ويتفاءلوا وليكن شعارهم : عائدون.. عائدون.
***
و..و..شكرا