مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 19 ديسمبر 2025
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

أن يُمنع الفلسطينيون وغيرهم من أداء الصلاة في المسجد الأقصى ليس هذا فحسب بل يتم ضربهم بالهراوات الثقيلة وهم يحاولون الدخول عبر بواباته الشرعية وتمزيق صفوفهم بالقوة المفرطة ..ثم..ثم..يتبع مع سكان الضفة نفس ما كان يحدث مع أهل غزة من اغتيال عمدي ومن هدم المنازل فوق رؤوس قاطنيها ومن نسف الركامات والحطام على يدي الغاصب المحتل الذي يعرف جيدا بأنه لا رابط ولا ضابط على سلوكياته المقيتة.

نفس الشيء الذي تتخذ فيه الإجراءات العديدة لإقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة والقدس الشرقية..هل تلك الظواهر المتدنية تتمشى مع ما أطلق عليه مؤخرا بخطة ترامب لسلام الشرق الأوسط؟!

أي سلام هذا بينما الطرف الثاني الأصيل في الميثاق "ساهٍ" و"لاهٍ" عما يقولون ويفعلون..؟!

***

الأغرب.. والأغرب أن صاحب المبادرة يساند سفاح القرن بنيامين نتنياهو في تهوره وهوسه وجنونه وكأنه المرجع الأساسي حيث يذهب نتنياهو إلى البيت الأبيض ويجلس مع الرئيس ترامب بالساعات ويقفان أمام الميكروفونات والكاميرات ليترك له  العنان ليبث سموم فكره وتفكيره وباطن عقله وما هو أكثر وأكثر.

***

ولقد تعرض الرئيس ترامب لحملة إعلامية مضادة ترتكز على تبديد أموال الدولة في أعمال خاصة حيث ظهر الرئيس على مدى الأيام الماضية وهو يعيد"الرقص" من خلال شريط فيديو للترويج لمطعم أجنحة الدجاج الذي افتتحه منذ عامين في نيويورك ولم يحقق الدخل الذي يتوقعه.. فآثر أن يبدأ من نقطة البداية .

.. وبعد أن ظل طوال الليل يتابع الأحداث من أجل تنشيط المبيعات بالمطعم سارع للسفر إلى واحد من مقار إقاماته في ناطحة سحاب فندق ترامب العالمي بشيكاغو.

***

وبما أن كل طرف مشغول في حاله وماله -كما يقولون- فقد تعمد نتنياهو أن يصرح لشبكة 124 الإسرائيلية عن إسرائيل الكبرى متجاهلا حل الدولتين تماما وهذا هو الموقف حتى آخر لحظة.

***

و..و..شكرا