مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 20 ديسمبر 2025
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

لم يكن من المنطق في شيء أن تتوارى السياحة الأثرية في مصر.. وهي التي ضمت أغلى وأروع آثار العالم..!

لقد جاء يوم وصلت فيه حركة هذه السياحة إلى 3% بينما اتجهت الأبصار إلى سياحة الشواطئ وبذلك توارت أمجاد مصر التي هي منذ سبعة آلاف عام أمام كابري.. وهايد بارك وينزا وماكسيكو سيتي وغيرها.. وغيرها..!

وبصراحة ما بعدها صراحة كم كانت القلوب تنزف دما ونحن نرى السياح يجيئون إلى مصر ثم يغادرونها دون أن يتوقفوا ولو لساعات محدودة أمام معبد الكرنك في الأقصر ووادي الملكات ومعبد حتشبسوت وكلها في حقيقة الأمر تتخطى حدود الخيال..!

***

وللأسف.. لعبت عصابة الإخوان الإرهابيين في هذا الصدد أسوأ الأفعال والأعمال حيث أشاعت في الداخل والخارج بأن الآثار المصرية تدخل في نطاق عبادة الأوثان الأمر الذي يتطلب إزالتها من الأساس بالضبط  مثلما قامت حركة طالبان بتدمير تماثيل بوذا.. وكل منطقة أثرية تضمها الجبال والتلال مما أشعل نيران الغضب العالمي وقتها..!

***

ثم..ثم.. جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لينقذ مصر مما أصابها من تخلف وتدهور فكري وثقافي وتعليمي فأصدر تعليماته بضرورة إنهاء عمليات إنشاء المتحف الكبير الذي ظهر للنور بالفعل منذ أيام.

 وها هي امتدت أيادي التطوير إلى آثار الأقصر وأسوان وقنا وكوم أمبو وغيرها وغيرها..!

وأمس كم غمرتنا السعادة جميعا ونحن نتابع  صلاة الجمعة التي أقيمت فعالياتها من مدينة الأقصر والتي أجاد إمام المسجد في إعداد وقراءة الخطبة حيث تحدث عن أهمية الترابط بين حضارة مصر القديمة وازدهار أوضاعها وأحوالها خلال حقبة النهضة والازدهار التي نعيشها الآن.

***

وهكذا تتجلى أهمية الربط بين الثروة التاريخية الهائلة التي تملكها مصر وبين التركيز على اهتمام الدولة بهذه الثروة ووضعها في أماكنها اللائقة بتاريخها التليد.

ولقد لمس الإمام نقطة جوهرية بالغة الأهمية وهي إعادة الحياة إلى السياحة الأثرية تلك العودة التي تتمثل في حجم الإقبال السياحي على مصر وهذا ما نشهده بعيوننا فلأول مرة تبلغ نسبة الإشغال في الأقصر وأسوان خلال أعياد الكريسماس ورأس السنة الجديدة ما يقرب من مائةxالمائة ..

لقد تم الحجز المسبق من خلال شركات السياحة العالمية بل أكثر وأكثر عندما فقد السياح الألمان على سبيل المثال الأمل في عمل حجوزات بأول تلك الفترة أصروا على الحضور بعد انتهاء الأعياد وكأنهم يشاركون المصريين في صناعة سياحتهم من جديد.

***

في النهاية تبقى كلمة:

هكذا يتبين للقاصي والداني أن إقامة الجمهورية الجديدة تمتد لتشمل التاريخ والجغرافيا والزراعة والصناعة و..و..السياحة.. لترتفع في النهاية رايات المجد القديم.. وأعلام التطور الحديث والحديث جدا..!

***

        مواجهات

*لا تدع القلق يسيطر عليك بالذات أثناء نومك فأنت تملك من الأساليب والوسائل ما يفوق أضعاف أضعاف ما يستخدمه الشيطان ضدك إذ أنت يكفيك هذا الدعاء: حسبنا الله ونعم الوكيل.

***

*أعجبتني هذه الكلمات:

لا تصاحب إلا من يكتم سرك ويستر عيبك.

وللأسف أنا صاحبت الكثير والكثير ممن لم يحفظوا سري فباتوا من ألد الأعداء.

***

*وهذه أيضا التي تتمشى مع الظروف القائمة:  ليس القوي من يكسب الحرب دائما إنما الضعيف من يخسر السلام دائما.

***

*كن حسن النوايا حتى يمن الله عليك بالخير وتمنَ الخير لغيرك يأتيك الخير من أوسع الأبواب.

***

*سؤال منطقي هذه الأيام:

ابنك ذاهب المدرسة ليتعلم أم ....؟!

***

*جاءتني تصرخ وتولول وتبكي الدمع الحزين قالت: أئتمنته على معظم ما أملك حيث سلمته مفتاح شقتي لتجديدها ويعيد إصلاح ما أفسده الدهر..

وكم كانت دهشتي عندما أبلغتني الشرطة أنه استغل الموقف وأدارها لأعمال منافية للآداب.. المأساة الكبرى أنهم وجدوا اسمي داخل الشقة واتهموني معهم بالدعارة وتسهيل الدعارة وأنا لا دخل لي بشيء لكنهم مصرون على تقديمي للمحاكمة علما بأني أستاذة في كلية الآداب.. أرجوك دلني ماذا أفعل؟ ولم أرد ولم أعلق..!

*** 

*بقدر عشقي للشمس بقدر كراهيتي للشتاء وبرودة نهاره ولياليه بماذا تنصحني؟:

وللأسف نصحته فقد تزوج وبعد ثلاثة أيام من الزفاف أدخل مستشفى الأمراض العقلية.

***

*والآن نأتي لحسن الختام:

اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر أبو العتاهية:

أصبحتُ والله في مضيق

هل منْ دليلٍ على الطريقِ

أفٍّ لدنيا تلاعبتْ بي

تلاعبَ الموج بالغريقِ

أصبتُ فيها دُريهماتٍ

فبغضتني إلى الصديقِ