ليس مقبولا أبدا.. وليس مستساغا بحالٍ من الأحوال أن يتحدث الزعيم الكبير عن تنمية إفريقيا وعن الخطوط الرئيسية التي حددتها مصر من أجل أن تحقق هذه القارة العزيزة النقلة النوعية الفائقة حتى تتمتع شعوبها بحياة آمنة مستقرة وواعدة.
أقول ليس متصورا أن يحدث هذا بينما الزعيم المحبب إلى قلب كل ابن وابنة في بلدان هذه القارة الغالية يهدد أو يتوعد ببث الرعب والفزع في قلوب أناس لم يكن لهم أدنى ذنب أو جريرة فيمن استخدموا ضدهم كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة لإجبارهم على الانصياع لهم...
من هنا.. جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ليؤكد من جديد على سياسته النظيفة والثوابت التي يؤمن بها ويدعو لها متجاوزا أية ظروف أو عقبات.
لقد قال الرئيس أمس إن مصر رغم خلافاتها مع إثيوبيا فلم توجه لها أبدا أي تهديد إيمانا منها بأن الخلافات تحل بالحوار والحلول السياسية.. وأن مطلب مصر الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي.
***
وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض من لديهم مصلحة أو من ليس لهم أدنى صلة بأي مما يجرى أرادوا إثارة مصر والعمل على تسخين الأجواء أكثر وأكثر لكنها والحمد لله لا تخضع لإرادة أي كائن من كان ومصالحنا تحكمها عقولنا ورؤيتنا الثاقبة في شتى مجالات الحياة.
***
على الجانب المقابل يثور السؤال:
هل تفهم الإدارة الإثيوبية تلك المعاني أم تصر على السير في غيها وضلالها معتبرة أن ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس بمثابة نوع من أنواع الضعف ؟!كما أن عجزها عن فهم أبعاد السياسة النظيفة يمنعنا من اتخاذ إجراءات حاسمة وباترة فسواء هذا أو ذاك إنما يعد شأنا من شئونهم بالضبط مثلما هو شأننا في إدارة أمور حياتنا بعقلانية وصبر وتحضر ما بعده تحضر..
***
و..و..شكرا