لقد هللنا وصفقنا وحمدنا الله سبحانه وتعالى على إعادة بث الروح في صناعة السياحة عندنا.. بعد أن كانت قد تراجعت خطوات وخطوات إلى الوراء حيث بلغت معدلات السياحة النيلية أقصى ذروتها وامتلأت البواخر الفندقية بوافدين من الشرق والغرب وعلى رأسهم مواطنون ألمان وإيطاليون الذين حجزوا أماكنهم قبل أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية بأيام وأيام..!
***
للأسف فجأة ترتطم مركب بمركب ولن أقول باخرة لأن ما حدث يجعلنا نستشيط غضبا لأنه يعكس من بين ما يعكس نوعا من الإهمال ما ينبغي أن يكون.
يعني إيه مركب من المركبين ينحرف دون سابق إنذار فيفاجأ به المركب الآخر ويحدث ارتطام عنيف مما يؤدي إلى تحطم ثلاث كبائن بمن فيها من النزلاء والنزيلات ومنهم سائحة إيطالية لقيت حتفها على الفور؟!
بالله عليهم..ترى ماذا يكون رد الفعل لدى زوجها الذي كان مرافقا لها طوال الرحلة وهو يغادر البلاد دون رفيقة الحياة وذلك إثر حادث غير متوقع ولم يكن أبدا داخل دائرة أي توقعات؟!
***
نعم.. أسرعت أجهزة الدولة الرسمية لمواجهة التداعيات وتم نقل سياح المركبتين إلى سيارات أتوبيس ومعها الجرحى إلى المستشفيات والذين نجوا بفضل رعاية الله وعنايته إلى المحطات التي شملتها برامج الرحلة قبل وقوع الحادث.
***
على الجانب المقابل فإن ما جرى لا ينبغي أن يمر مرور الكرام بل يستدعي فتح ملفات السياحة النيلية وما يتطلبه ذلك من كشف الأخطاء سواء من حيث عمليات التشغيل الفني وبحث ما إذا كانت الشروط الإدارية مطبقة أم لا ويقولون إن هناك من يعملون في قيادة الفنادق النيلية كما يسمونها مجازا أو جدلا من هم دون المستوى أو أقل درجة أو درجات..
***
عموما.. رب ضارة نافعة وعسى أن يكون ذلك الحادث الدراماتيكي بابا لإصلاح وتطوير هذا النوع من السياحة الذي ينبغي أن نفخر ونعتز به باعتبار أن نهر النيل بمثابة رأس مال غالٍ وعزيز لا يكاد يتوفر في أماكن شتى من العالم..
***
و..و..شكرا