مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 26 ديسمبر 2025
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

رغم أن الغالبية العظمى منا طالما شكت وتعالت صيحاتها ونبهت وحذرت إلا أن نفس هذه الأغلبية هي التي اعترتها الدهشة عندما صدر القانون رقم 121 لسنة 2008للمرور والذي لم يعالج الثغرات والعواريات التي تواجه بحسم ما سمي نزيف الدم وتجاوزات الحشاشين والسائرين نياما و..و..!

وطبعا.. ظل المجتمع يئن ويشكو ويذرف الدمع والدم معا حتى تنفس الصعداء أو أرجو أن يكون ذلك كذلك بصدور قانون جديد في 24 ديسمبر الحالي وينطوي على عقوبات مغلظة بالفعل ضد المخالفات المرورية للحد من حوادث الطرق والمواصلات العامة مثلا: عدم وجود رخصة قيادة أو انتهاء صلاحيتها عقوبة أيهما يعاقب المسئول عن ذلك إما بسحب السيارة أو دفع غرامة مالية قدرها 15 ألف جنيه.

نعم.. هذه هي الحيثيات التي قدمتها الحكومة كما وصفتها بتغليظ العقوبات الخاصة بحوادث الطرق..!

وقبل أن يصبح مشروع القانون قانونا واقعا فإني أتساءل:

هل مبلغ الـ15 ألف جنيه في هذه الأيام يمثل ردعا أو نوعا من أنواع التأديب؟!

أيضا.. هل ستكون هناك فرصة أخرى لإلغاء الحكم أـو تعديله مثلما يحدث حاليا بحيث ندور في حلقة مفرغة وكأنك حسب المثل الشعبي"يا أبازيد ما غزيت"؟!

***

الأهم..والأهم أن تكون هناك ثقافة مرورية بحيث لا يتعمد أحد ارتكاب أية مخالفة وهو مطمئن إلى أنه بذلك يحمي حياته وحياة أولاده أو حتى أقاربه.

***

وملاحظات أخرى عديدة مما يدعوني لمطالبة الحكومة بإعادة دراسة مشروع القانون حتى لا تضطر إلى تعديل مواده .. أي مواد يمكن أن تؤدي إلى تطبيق الحلول الجذرية.

وعلى الله قصد السبيل..

***

و..و..شكرا