مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 10 يناير 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*إقرار واقع وإشادة تاريخية بمواقف الرئيس السيسي يعكسها ضياء الشمس وتؤكدها أغصان الزهور

*أمريكا ووقف مساعدات المنظمات الدولية
 احتمالات.. وتوجهات ..ومشاعر متباينة
***
 لا ينكر أي ذي عينين أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتسم بالمبادئ الواضحة المحددة وبالثوابت التي لا تتغير والشجاعة التي لا تهتز ولا تتردد وسائلها ولا تختلف من وقت لآخر.
من هنا فقد أصاب أمين عام الأمم المتحدة انطونيو جوتيريس كبد الحقيقة بكل دقة وصراحة وتيقن حين قال إن الرئيس السيسي ينسب له فضل دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط في ظل أزمات إقليمية شديدة التعقيد.
وغني عن البيان أن عبارة شديدة التعقيد تعكس معاني وأشكال ومظاهر وأبعادا طالما وضعت الجماهير والحكومات أياديهم فوق قلوبهم وهم يتوقعون حدوث الانفجار الذي ينتج عنه حطامات وركامات لا يعرف أحد سوى الله سبحانه وتعالى إلى متى تستمر وهي راسخة فوق إرادة صلبة وساعدين حديدين وسوف تظل سجلات التاريخ تحكي وتحكي عن الاتفاقات والاتصالات والمواجهات لترفع بين الجبال والهضاب والتلال أسانيد القوة والقدرة وصلابة الإرادة ..
***
وقف المساعدات المالية ماذا يعني ولماذا؟
 في سابقة تعد الأولى من نوعها أعلنت أمريكا وقف المساعدات المالية عن 58 منظمة ومؤسسة وجمعية دولية.. الغريب أن من هذه المنظمات والمؤسسات ما يوفر فوائد ملموسة وإيجابية للشعوب والجماعات والعقول أيضا..
مثلا المؤتمر الدولي للسكان الذي وضع خطوطا فاصلة بين الرؤى الحاضرة والمستقبلية عن تطور ما يقرره علم الديموجرافية اليوم وما ينتظره العالم غدا في نفس الوقت فإن هذا المؤتمر مجرد انعقاده كان كفيلا بتحسين البنية الأساسية للبلد المضيف وتهذيب العلاقات بين أبنائه وبعضهم البعض.
في سبتمبر عام 1994 عقد المؤتمر الدولي للسكان اجتماعاته في القاهرة حيث جرت مناقشة موضوعات بالغة الحساسية والأهمية مثل الزواج والطلاق وصدر عنه وثيقة طالما خضعت للنقاش ولآراء المؤيدين والمعارضين ويمكن القول إن تلك المناقشات الصريحة والمباشرة أسفرت عن قرارات إيجابية للمجتمع بصفة عامة.
وقد أعلنت أمريكا الشمالية انسحابها الكامل من هذه المنظمات بحجة أنها زائدة عن الحاجة أو فاسدة أو تؤدي نشاطا غير واضح.
منظمة الصحة العالمية أيضا سواء أكانت حسنة القصد أو العكس فإنها قامت بأدوار متباينة أيام انتشار فيروس كورونا .
السبب الثاني لانسحاب ترامب من تلك المؤسسات يمكن إرجاعه إلى عنصر القوة المشوب بالغرور فالرئيس الأمريكي يعيش حاليا حالة من الغرور الكامل المصحوب بالقوة العسكرية والسياسية والتكنولوجية مما جعله في سباق لفرض سيطرته وسطوته .. أيضا سبب ثالث يتمثل في سياسة الانعزالية والفردية التي ينتهجها ترامب ويروج لها ويدعو إليها والتي تقوم على أن أمريكا للأمريكيين وخيراتها يتقاسمها شعبها وليس شعوبا خارجية والدليل أنه يردد ذلك في أمور شتى.
***
عموما.. لقد أصبح ترامب الشغل الشاغل للعالم قبل أن يكون شغل نفسه.
وهذا يكفي ويكفي القريب منه والبعيد عنه.
***
مواجهات
*إذا سألك أحد من أنت؟
قل له أنا ابن الخير والأمل والصبر والوفاء.
***
*المتصارعون من أجل البقاء سوف يجيء عليهم يوم لا يجدون شبرا واحدا من الأرض .
***
*إذا جاءتك طعنة من الخلف لا تحزن ولا تضعف ولا تيأس بل تأكد أنك في المقدمة.
***
*أفضل الأمانة الوفاء بالعهد..
علي بن أبي طالب
***
*رفع القيود عن بناء الكنائس رأس مال جديد للمسيحيين في مصر.
***
*سلام على المجدين والمميزين وألف ضربة وضربة ضد المخادعين والمتآمرين والمنافقين.
***
*وهذا حسن الختام.. اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الإمام الشافعي:
وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا
وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا وَنَهجو ذا الزَمانَ بِغَيرِ ذَنبٍ
وَيَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَيانا وَلَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍ
***
و..و..شكرا