مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 16 يناير 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

أشكال ومظاهر وصور وفيديوهات المصريين وهم يوزعون الأغطية والبطاطين على فقرائهم ومرضاهم وعريهم كلها حاجة تفرح وتبعث في نفوس كبرائهم وصغارهم جذور الطمأنينة وأحاسيس الدفء والثقة التي ما بعدها ثقة في لياليهم وأيامهم بألا يطلع عليهم صباح يوم وهم يرتعشون ويرتجفون.

وما يدعو للاهتمام أكثر وأكثر أن تطفو فوق سطح الأحداث صورة طفل لا يتعدى عمره العشر سنوات وهو يحمل بطانية وزعها عليه فاعل خير ليسلمها بدوره لأم طفل رضيع أنهكمها البرد والصقيع وكادا أن يفقدا حياتهما وأمثلة أخرى عديدة ونماذج كثيرة وهناك من يقدم تلك التابلوهات الإنسانية في صمت وخشوع وآخرون يستخدمون الميكروفونات والكاميرات لأنهم يجدون سعادتهم في ذلك.. بصرف النظر عن الحرام والحلال في هذا الصدد إلا أن الطمأنينة تكمن في انحسار أعداد الذين لم نكن نسمع أنينهم وصراخهم..
***
على الجانب المقابل فإن السؤال الذي يثور:
هل الحكومة في ظل ذلك التيار الإيجابي تساهم وتشارك أم تكتفي بإذاعة تصريحات تشجيعية تاركة باقي قواعد التطبيق لكل جماعة أو شركة أو مؤسسة أو فرد على حدة؟!
وإنصافا للحق لقد كان للمبادرات التي أطلقتها الدولة أكبر الأثر في إشاعة مناخ التعاطف الوجداني والإيثار والمشاركة الصادقة فلا جدال في أن حياة كريمة وكرامة وتكافل كلها غيرت غيامات الأنانية وعشق الذات إلى مشاعر الإيثار وترسيخ مبادئ المتنافسين على فعل الخير لنبدو جميعا متسامحين ومتكاتفين ودفيانين..
***
و..و..شكرا