دعوني أطرح عليكم سؤالا هذا توقيته المناسب وذاك هو المناخ الذي يتمشى مع ظروفه وأحواله وتفرعاته المتباينة.
السؤال يقول:
هل كان أشد الناس تفاؤلا يتوقع هذه النهاية السعيدة التي وصلتها غزة أمس؟!
نعم.. نهاية سعيدة والتي بدأت شواهدها بإنشاء اللجنة الوطنية الفلسطينية أو حكومة تكنوقراط بحق وحقيقي والتي يبدو أنه قد أحسن اختيار رئيسها والذي بدا من خلال أحاديثه الأولية أنه متخصص في شئون إعادة الإعمار على أن يعيد للفلسطينيين كرامتهم التي أهدرت وجزءا يسيرا من أمنهم الذي تبدد على أيدي سفاح القرن بنيامين نتنياهو .. واسمحوا لي أن أستكمل السؤال بسؤال آخر:
هل هذا هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي بدأ تعامله مع الحرب الضارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعرض فكرة تحويل غزة إلى منطقة سياحية وكأنها ريفيرا العصر فإذا به الآن يرفض مغادرة أهل غزة لأراضيهم مؤكدا ومشددا على موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي برفض تهجير الفلسطينيين قسوة وعنوة.. ورفض انتقالهم إلى أي مكان غير الذي يعيشون فيه حاليا؟!
***
أيضا يحسب لرئيس اللجنة أنه قد أعلن اعترافه في اليوم الأول لتسلم مهمته بجهد مصر الكبير والمخلص برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرصه على الحفاظ على القضية الفلسطينية وألا تضيع خطوة واحدة من خطوات الدعم الإنساني بمختلف جوانبه في أشد الإجراءات صعوبة وتعقيدا ومخاصمة للضمائر والأخلاقيات التي يتسم بها نتنياهو ورفاقه.
***
طبعا .. كل ذلك لا يروق لنتنياهو الذي كان ومازال يتطلع إلى تدمير غزة تدميرا كاملا فإذا به يخسر الرهان وتعود غزة إلى أرضها وناسها رغم أنف الكارهين والحاقدين.
***
في النهاية تبقى كلمة:
بالضبط مثلما راهن بنيامين نتنياهو على تهجير الفلسطينيين قسريا من غزة وخسر الرهان فإنه سيخسره أيضا فيما يخص حل الدولتين لأن هذا الحل قادم.. قادم رغم أنف سارقي حقوق ومستحقات الشعوب.. والذين يعيثون في الأرض فسادا
والأيام بيننا..
***
و..و..شكرا