رغم أن مصر حريصة بين كل فترة وأخرى على التأكيد على سياستها الثابتة وفقا لمبادئ لا تتغير ولا تتبدل.. فقد رأت أن تضع نفس المبادئ والتوجهات أمام أول لجنة تدير قطاع غزة حتى لا يكون هناك مجال للتشكيك أو التأليب أو محاولة التحويل من اتجاه إلى غير الاتجاه..
من هنا فقد أبدى رئيس اللجنة في أول اجتماع لها تقديره لمواقف مصر وسياساتها وحيادياتها مؤكدا على أن تكون دائما وأبدا المرجع والأساس ومركز الخبرة والمعرفة.
***
على الجانب المقابل فقد قال د. شعث كلاما طيبا ينم عن رغبة صادقة في أن يعيش الفلسطينيون –كل الفلسطينيين- خلال الفترة القادمة حياة آمنة مستقرة يعوضون من خلالها سنوات وشهور وأيام عانوا خلالها قسوة العذاب وذل وامتهان كرامة الإنسان للإنسان.. وغياب العدالة غيابا غير مسبوق.
***
لقد قال رئيس اللجنة وأنا شخصيا أؤيده إن اللجنة لا تقتصر فقط على إعادة إنشاء البنية التحتية من جديد بل تسعى بكل ما أوتيت من جهد إلى إعادة بناء المجتمع على أسس الاستقرار والكرامة والسلام والعدل المستديم..
ليس هذا فحسب بل حرص على أن يوضح أن هذه اللجنة أنشأها فلسطينيون بدعم من معظم الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية لغلق الأبواب التي يمكن أن تتسلل منها أدوات زرع أسافين الخلاف أو إثارة نعرات كانت هي السبب فيما وصل إليه الفلسطينيون في غزة إلى ذلك الوضع المأساوي والكارثي والذي ستظل سجلات التاريخ تتحدث عنه سنوات وسنوات وربما إلى أن تحين الساعة.
***
يعني لن تكون هناك سلطة فلسطينية في الضفة الغربية منعزلة عن أخرى تبسط سلطانها وسلطاتها فوق أرض غزة وأهلها ورجالها ونسائها وأطفالها.
يعني لابد أن يضع من يريد أن يضع حلقة في أذنه مقولة: ..حذارِ.. وألف حذارِ من الانفصالية أو التشتت أو التمزق.. ونفس الحال بالنسبة للمستوطنين الإسرائيليين الذين قطعت أو ستقطع قريبا وقريبا جدا أرجلهم وأياديهم إذا ما أرادوا العبث من جديد داخل باحات المسجد الأقصى وعنابره ..وهكذا لن ينفرد غزاويون عشوائيون أو يهود نصبوا أنفسهم مدافعين عن دينهم وما هم أصلا بأداء الصلاة مداومون أو حتى مدركون.
***
و..و..شكرا