مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 28 يناير 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

رجال الاقتصاد.. أو خبراؤه.. بدأوا يتحررون من قيودهم أو بالأحرى بدأوا يخرجون عن عقالهم وينبري كل منهم للإدلاء برأيه في أهم القضايا التي ظلوا سنوات وسنوات يوهموننا بأنهم فيها أكثر من خبراء وأساتذة ومرجعيين..!

مثلا.. خرج علينا من يقول إن أفضل وسيلة للتعامل مع ديون الداخل أن يتم مقايضتها مع أصول الدولة.. يعني الفوائد يمكن سدادها كلها أو جزء منها أو أكثر أو أقل وفقا لأصول شركات من القطاع العام أو مرفق مترو الأنفاق أو فندق من الفنادق وهلم جرة.. في نفس الوقت ظهر من جديد صوت غاب صاحبه عن الساحة طويلا وأعني صوت الدكتور يوسف بطرس غالي الذي أعلن دون حرج أن هذا الكلام ينم عن جهل وعدم إدراك لأبعاد الأزمة برمتها لاسيما ونحن لم نسمع عن بلد في العالم طبقت هذا الإجراء وبين هذا وذاك يأتي من يتساءل:

لماذا تسقطون من حساباتكم المفاتيح الأهم والأنفع والأبلغ أثرا وهي زيادة الإنتاج ورفع معدلات التصدير واللتان بدونهما لن يتقدم الاقتصاد خطوة واحدة للأمام..؟!

***

وغني عن البيان سواء هذا أو ذاك فإن السؤال:

ما مصير هذه التصريحات أو الأقوال أو النظريات.. هل سيتم تحويلها إلى واقع عملي أم ستظل حبيسة الأدراج أو العقول؟

بديهي.. إذا كان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الحالي هو الذي سيعهد له بالدراسة والتقييم ووضع الدرجات النهائية فيعدد السلبيات ويعترض على الأفكار النظرية التي لا ترتقي إلى أي درجة من درجات التطبيق العملي.. أما وأن يتم "تحييد" مدبولي فعندئذ يتحقق قدر من الاستفادة.

***

على أي حال لقد بدا واضحا حتى الآن أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى علاج فعال وجاد وسريع فالرأي العام كله يتابع الموضوع وكالعادة يدلي بدلوه كل من يفهم ومن لا يفهم ومع ذلك نحن مطمئنون إلى أننا سوف نحقق النتائج المثمرة.

***

و..و..شكرا