مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 29 يناير 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*تقرير سياسي عن أحداث الساعة(الجزء الثاني)

*التغيير.. وشهر رمضان!!
*التكهنات بدون معلومات.. شكرا..!
*فرق بين وزير واثق بنفسه.. ووزير تهزه المفاجآت
*الرئيس السيسي يمسك زمام القيادة جيدا.. ويعامل الجميع باحترام.. وتقدير
*تراويح.. بلا قيود.. أفضل وأحسن
*فيروسات البرد.. تتوارى تحت ضغط دفء الشمس
*عزيزة العزيزات تزورنا يوميا والبسمة على شفتيها
*طلبتها وطالباتها يقيمون لها تمثالا رمزيا أمام باب قسم التحاليل
*الحاج محمد عوف.. دائما له فضل السبق
*الشارد المغرور.. يوم الحساب آتٍ.. آتٍ
*أهالي غزة يعيشون في خيام الحطام
******************************
الكلام عن التغيير يثير انتباه الناس سواء أكان منهم من له علاقة مباشرة به أو غير مباشرة بل هناك من لا يعرف أصلا ماذا يعني التغيير ولماذا الآن بل إن مجرد اسم الوزير ليس في باله أو على خاطره..!
وما يدعو للدهشة أن نغمة تتردد مفادها التغيير قبل رمضان أم بعده؟ والسؤال:
ما علاقة شهر رمضان بالعمل في الدولاب الحكومي أو بعيدا عنه؟ ربما الارتباط الوحيد أن عدد ساعات عمل الحكومة في الشهر الفضيل يقتصر على أربع ساعات تمضي كلها في تداول الحكايات وتقشير الخضروات وإعداد أطباق الخشاف من البلح والتين وما إلى ذلك..!
وأنا رأيي ودون أن يكون لي أي معلومات أنه من الصعوبة بمكان تسرب أخبار حقيقية عن التغيير إلا إذا صدرت من الرئيس عبد الفتاح السيسي بصفة نهائية ومؤكدة أما فيما عدا ذلك فلن نتوقف أمام المحطة ذات الاسم والرسم والخطوط المحددة..
***
في نفس الوقت لا نستطيع إنكار أن حالة من البلبلة تدور داخل مقار الوزارات والمصالح والمؤسسات العامة وهذه الحالة قد أدت بدورها إلى شبه تجميد للعمل بصفة عامة فالموظف الصغير يعتبر نفسه خلال هذه الفترة بالذات أنه رجل مهم وبالتالي تصدر منه تصرفات لا أصل لها ولا فصل لكن في نفس الوقت تجد من يهتم بها أو يتابعها أو يعلق عليها.
أما بالنسبة للموظف الكبير لاسيما الوزير فإن هناك نوعين من الوزراء وزير واثق بنفسه فلا يشغل باله بالدنيا وفيما يدور حتى ولو جاء إلى مكتبه من يريد أن يناقشه أو من يتعمد إثارة قلقه والتأثير على مزاجه وهذا الوزير يؤمن بمبدأ يقول إن الله سبحانه وتعالى يكافئ كل إنسان على قدر عمله وبالتالي يستحيل.. يستحيل أن يتعرض لضرر أو لمكروه.
***
المهم.. مازال أمامنا حوالي عشرين يوما على حلول شهر رمضان فهل سنظل نزيد ونعيد في تلك القضية سواء أكنا اقتنعنا بيننا وبين أنفسنا بأنها لم تعد تنطوي على أي معلومات جديدة أو حتى لو أن هناك معلومات لا ترقى بعد إلى حد الخبر الصحيح والواضح ..
والله من أراد أن يشغل باله بأمر ليس من اختصاصه أو ضمن أهدافه الأصلية فهذا شأنه.
عموما وفي جميع الأحوال لابد أن يكون واضحا للعيان أن التكهنات بدون معلومات تثير البلبلة وتبدد الجهد وبالتالي الأفضل والأفضل الانتظار والتريث وتغليب العقل على مشاعر الذات.
وما يريحنا ويغرس في قلوبنا الأمل والتفاؤل أكثر وأكثر يوما بعد يوم أن الرئيس السيسي يتولى زمام القيادة بقدرة واقتدار ويعامل الجميع باحترام وشفافية لذا فلابد أن تأتي النتائج معبرة عن مصالح الناس جميعا كل في موقعه وكل في اختصاصه ودائرته.
***
ودعونا نستشرف أجواء رمضان بالقرار الذي أصدرته وزارة الأوقاف بعدم تحديد وقت لصلاة التراويح يعني لا قيود على من يدخلون المساجد ليركعوا ويسجدوا ويدعوا الله سبحانه وتعالى خلال أفضل أيام التقرب إليه.
على الجانب المقابل فليس من الوارد أبدا أن يمضي المصلون وقتهم بالساعات أو أكثر من الساعات داخل المسجد دون صلاة فليست تلك عبادة أو إخلاصا لله أو استثمارا جيدا للدين القيم.
***
أيضا مع اقتراب شهر رمضان أخذت البشرية ونحن في مصر بالذات نقترب من القضاء على فيروسات البرد اللعينة حيث أخذت تتوارى وتخفت حدتها وتكاد أعراضها تروح إلى غير رجعة.
ومع ذلك نصيحتي أنا شخصيا ضرورة استخدام الكمامات فهي السبيل الوحيد لمنع الفيروس من الوصول إليك أما وقد وصل فلا تنفع معه المضادات الحيوية ولا الكبسولات ولا الحقن المسكنة وغير المسكنة وبطول المدة وقفت منظمة الصحة العالمية حائرة فهي لم تعرف ماذا تقول ولا بماذا تنصح كل ما هنالك أنها أطلقت على الفيروسات الجديدة اسم الإنفلونزا الحارقة والتي حددت أعراضها بآلام المعدة والأمعاء وفقدان مؤقت لحاسة الشم أو التذوق وفي النهاية قالت المنظمة إن أشهر فيروس هذه الأيام
 .h3n2
والله.. الرئيس ترامب عنده حق في التعامل مع منظمة الصحة.
***
عفوا.. عفوا مرة أخرى.. لقد حرصت في الجزء الأول من هذا المقال الذي نشر يوم الثلاثاء الماضي على أن أشرككم معي في موضوع إنساني وشخصي والذي أخذت له عنوان.. "عزيزة العزيزات"..حتى تأخذ الحكاية كلها راحتها في الشرح والتفصيل.
لقد غادرت د.عزيزة أستاذ التحاليل في جامعة الأزهر الحياة في طرفة عين وعندما جاءت ساعة الدفن كان لزاما ألا يشارك فيها سوى المحارم وتقدم ابني أحمد بارك الله فيه لتولي تلك المهمة الصعبة والإنسانية وقد حكى لي بعد أن خرج هو ورفاقه من باطن الأرض أنهم شهدوا نورا يملأ أرجاء المقبرة وهذا ليس متعودا فلم يستخدموا بطارية أو كشافا أو شيئا من هذا القبيل وعندما ذهب القوم في اليوم التالي كل إلى عمله كان زملاء وزميلات د.عزيزة يقيمون لها تمثالا أمام باب قسم التحاليل بجامعة الأزهر حيث وقف الجميع وكأنهم يتحدثون إليها في صمت ومودة وحب.
أما شقيقتها فردوس التي هي زوجتي وابنتي د.ريهام التي لم تغادرها لحظة منذ وفاتها فهما لم تتوقفا حتى الآن عن تلاوة القرآن الكريم الذي هو نور ورحمة إن شاء الله سبحانه وتعالى.
رحم الله د.عزيزة التي تزورنا يوميا في المنام بعد أن غادرتنا إلى العالم الآخر..وإنا لله وإنا إليه راجعون.
***
أما أمور الدنيا فلها هي الأخرى كثير من الوجوه المضيئة والصور الطيبة أرى أن أفضل من يمثلها رجل فاضل ومحترم ومتدين هو محمد عوف أشهر تاجر ياميش رمضاني وأنجح صانع لهذا الياميش أيضا ومع قرب رمضان لابد وأن يبعث لأصدقائه وأحبائه أحلى إنتاج من كل الأصناف من أول البلح والتين وعين الجمل والفستق شكرا يا حاج محمد.
***
ثم..ثم.. تأكدوا أن مأساة قطاع غزة لا يمكن تناسيها أو التخلي عن أهلها بل ستظل في الحسبان إلى يوم الدين وحتى يكتب الله النصر للفلسطينيين.
للأسف يبدو وقف إطلاق النار كأنه لم يكن فكل يوم يرتكب سفاح القرن بنيامين نتنياهو المزيد من جرائم قتل الفلسطينيين ونسف خيامهم التي تنهار وسط الأنقاض وكل ذلك والرئيس ترامب مازال غافلا عنه فهل ما يجري تعمد أم تهاون أم مجاملة لنتنياهو اللعين؟!
على أي حال مثلما انتفض العالم ضد الجزارين الإسرائيليين فلابد أن تحدث انتفاضة أخرى سواء اليوم أو غدا..
المهم.. لن تفلت عصابة الحكم في إسرائيل من العقاب أو المحاسبة.
***
و..و..شكرا