استطاعت مصر والحمد لله تدبير احتياجات رمضان العام الماضي بكفاءة وإيجابية وسهولة ويسر حيث كان للمبادرات التي أطلقتها وعلى رأسها "كلنا واحد" أبلغ الأثر في خفض الأسعار وتوفير السلع وتلافي معاناة الناس.
وها هي اليوم تقوم بتطوير هذه المبادرات بأساليب علمية وعملية في آنٍ واحد.
وهنا وإحقاقا للحق يحسب للرئيس السيسي نجاحه في تعديل بوصلة وعي المصريين والعمل على تعميقه وإفهام جميع أفراد المجتمع توجهات مسيرتهم ومحطات توقفهم وأيضا متى يشيدون ومتى يعترضون..
ولعل الإجراءات الإيجابية في هذا الصدد القضاء على ما أطلق عليه "الجزر المنعزلة" بحيث لم تعد كل جهة أو جهاز يعمل في معزل عن الآخر بل الجميع يعزف نغمة واحدة .. مثلا القوافل التي تنظمها وزارة الأوقاف فتحت الأبواب أمام الشباب بنين وبنات في النقاش حول ما إذا كان التركيز على الطعام والشراب أهم وأجدى أم الانطلاق نحو الآفاق الأرحب من حيث التكاتف نحو تحقيق الأمن الدائم وتوفير وسائل الاستقرار المستمرة والثابتة.
أيضا البرامج التي تضعها الأجهزة المحلية وتنفذها باشتراك المواطنين وليس بعيدا عنهم مع الالتزام بتنفيذ الاقتراحات الإيجابية والبعد عن الأحكام الذاتية ومعرفة ما إذا كان التوجه العام يقوم على أساس توفير اللحوم أو الدواجن أو السمك وما إلى ذلك.
وهكذا.. تصل المسيرة في النهاية إلى نتائج جيدة ومرضية خصوصا بعد إقامة العديد من الشوادر في أماكن شتى وجهات متعددة كلها متفقة مع بعضها البعض وليس في اتجاه غير الاتجاه.
***
على الجانب المقابل فإن من نتائج تهذيب وعي المصريين أن تراجعت رغبة تخزين الطعام سواء بالنسبة للسلع المتوفرة أو غير المتوفرة أو مرتفعة الثمن أو متهاودة السعر فالناس الآن يقولون أمامنا ما هو أهم ألا وهو مواجهة كل من يحاولون المساس بوحدتنا أو باصطفافنا صفا واحدا هذا هو الأهم أما الطعام والشراب فيأتيان في مراحل متأخرة.
***
في النهاية تبقى كلمة:
اليوم الثاني عشر من شهر شعبان أي سوف يحل شهر رمضان بعد ثمانية عشر يوما إن شاء الله فهل تشهد الأسواق استقرارا في الأسعار اعتبارا من اليوم أم العكس يصبح الصحيح؟
والله بناء على تصريحات رئيس الوزراء ومعه أعوانه من أعضاء الحكومة نستطيع أن نقول إن هدوءا واعيا هو الذي يظل سيد الموقف أما إذا فوجئنا بما لا نرضاه سواء نحن أو رئيس الوزراء فلن يكون مقبولا أو مقنعا..
وعلى الله قصد السبيل.
***
مواجهات
*كم..كم.. نتمنى أن يطلع علينا الصباح ونفوسنا هادئة وعيوننا تذرف دموعا وادعة وقلوبنا تدق دقات منتظمة لا متشنجة عندئذ تكون حياتنا وحياة غيرنا تستحق الاستمتاع بها.
***
*خالص الدعوات للرئيس عبد الفتاح السيسي بأن يوفقه الله في نزع فتيل الزيت عن البراكين التي تغلي الآن والتي يتنافس على تفجيرها زعماء كبار بل وصغار أيضا.
الناس ينتظرون في لهفة ماذا ستصير إليه الأمور وأن يخرج عليهم قائد مصر معلنا انتهاء الأزمة وداعيا إياهم أن يتعاونوا ويتحاوروا بدلا من هذا الشد والجذب وبعيدا عن تلك التحديات التي إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه لن يكون هناك مفر من اشتعال النيران.
***
*أنا لا أصدق الأنباء التي ترددت حول هروب المرشد الإيراني علي خامنئي إلى موسكو.. حيث إذا كان هذا حدث أو في طريقه إلى أن يحدث لابد أن يترك الإيرانيون زعيمهم الروحي لقمة سائغة للغربان والثعابين والسحالي.
***
*هناك الآن مسلسل تليفزيوني اسمه "بيت بابا" نتمنى أن ينهدم هذا البيت اليوم قبل غد حتى نستريح منه ومن عكننته على المشاركين فيه.
***
*أعجبتني هذه الكلمات:
القطة تموء وتأكل صغارها أما الأسد فيزأر ويستحيل.. يستحيل أن يأكل صغاره.
***
*وهذه أيضا: الحياة مشتعلة إما أن تحترق بنارها أو تطفئها وتعيش في ظلام.
اوجست كونت
***
*وأخيرا نأتي إلى حسن الختام..
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الإمام الشافعي:
سَيُفْتَحُ بَابٌ إِذَا سُدَّ بَابُ
نَعَمْ، وَتهُونُ الأُمُورُ الصِّعَابُ
وَيتَّسِعُ الحَالُ مِنْ بَعْدِ مَا
تَضِيقُ المَذَاهِبُ فِيهَا الرِّحَابُ
مَعَ الهَمِّ يُسْرَانِ هَوِّنْ عَلَيْكَ
فَلاَ الْهَمُّ يُجْدِي، وَلاَ الاكْتِئَابُ
فَكَمْ ضِقْتَ ذَرْعاً بِمَا هِبْتَهُ
فَلَمْ يُرَ مِنْ ذَاكَ قَدْرٌ يُهَابُ
وَكَمْ بَرَدٍ خِفْتَهُ مِنْ سَحَابٍ
فَعُوفِيت، وَانْجَابَ عَنْكَ السَّحَابُ
وَرِزْقٍ أَتَاكَ وَلَمْ تَأْتِهِ
وَلاَ أَرَّقَ العَيْنَ مِنْهُ الطِّلابُ
وَنَاءٍ عَنٍ الأَهْلِ مِنْ بَعْدِ مَا
عَلاهُ مِنَ المَوْجِ طَامٍ عُبَابُ
إِذَا احْتَجَبَ النَّاسُ عَنْ سَائِلٍ
فَمَا دُونَ سَائِلِ رَبِّي حِجَابُ
***
و..و..شكرا