لدينا مثل شعبي يقول: أمضينا الليل والنيران مشتعلة.. وعندما أصبح الصبح أصبحت النار رمادا وهذا يعني أن المشكلة التي تأزمت وتعقدت جاءها وقت أخذت تخف فيه حدتها.
أنا شخصيا أتصور أن هذا المثل بدأ يشهده العالم الآن فبعد أن كانت إيران مهددة بضربات أمريكية لا هوادة فيها أصبحت الآن شبه بعيدة عن مرمى نيران الرئيس ترامب.
ومع ذلك فالسؤال الذي يدق الرءوس بعنف:
ومن يضمن أن يحدث ذلك التحول؟!
الإجابة: إنه الرئيس ترامب نفسه فهو الذي يملك زمام القوة ويملك أيضا مفاتيح الحرب ومفاتيح السلام.
والرئيس ترامب لم يدل بهذه التصريحات المتفائلة إلا بعد أن اتصل بالرئيس عبد الفتاح السيسي اطمأن منه إلى أن إيران قد تغير مواقفها وتعدل من سياستها النووية بما يضمن سلامة المنطقة وبالتالي العالم أجمع.
***
ثم..ثم.. فإن ما يزيد الشعور بالأمل أن المشكلة الفلسطينية أخذت هي الأخرى تشهد انفراجة واضحة حيث تعود غزة للحياة مرة أخرى ويتم فتح معبر رفح من جديد وتذهب المعونات الإنسانية والطبية والغذائية إلى الغزاويين والغزاويات وأطفالهم ومرضاهم.
ليس هذا فحسب بل ها هي مصر كعادتها دائما تعلن الطوارئ في مستشفيات شمال وجنوب سيناء ومعهد ناصر وغيرها وغيرها.
كل ذلك ولا شك ينم عن مؤشرات طيبة لم تكن موجودة من قبل وإن شاء الله تسير الأمور كلها على ما يرام.. وها نحن رأينا الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يستقبل بالأمس الملك عبد الله ملك الأردن ويؤكدان من خلال موقف موحد وتصريحات مشتركة على ضرورة وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتوصيل المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع بلا عقد أو مشاكل أو عقبات.
وهكذا تبدو الصورة مختلفة تماما حيث يتفاءل العرب إلى أن الأزمة المستحكمة منذ 71 عاما ربما أخذت تنحل رويدا رويدا وينعكس ذلك على حل الدولتين الذي لو طبق لهدأت الأوضاع ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب بل في العالم وبالتالي تتوارى عمليات الإرهاب ويعيش الأوروبيون والأمريكيون بلا عنف أو دماء أو تفجيرات هنا وهناك.
***
وحتى تكتمل أركان العلاقة الإنسانية الجديدة نرجو من الرئيس ترامب التدخل لدى بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل للكف عن ضرب وقصف غزة وسكانها ونفس الحال بالنسبة للضفة الغربية ولبنان وليدرك نتنياهو أن هذه الأجواء لن تتكرر ثانية إذا تمزقت رقائقها عادت إلى الأذهان عمليات الذبح والتقتيل والنسف والتدمير.
***
في النهاية تبقى كلمة:
إذا عدنا قليلا إلى الوراء أي إلى نحو عامين أو ثلاثة أعوام ماكنا توقعنا أن تحل ذرة سلام واحدة.. الآن شمل السلام مناطق بعينها تضم شوارع وميادين وجمعيات وآليات لماذا؟
لأن الله سبحانه وتعالى وهب قيادات بعينها أو أناسا كبارا .. الحكمة والعقل والتوازن النفسي والعسكري والحضاري فجاءت سبل الإنقاذ على يديهم وبفضلهم.
بارك الله وحفظ البشرية من أي شرر مستطر أو غير مستطر..
***
و..و..شكرا