*تقرير سياسي عن أحداث الساعة
*الحكومة الجديدة.. والإنجازات الحقيقية وليست التصريحات الوردية
*نصيحة للدكتور مدبولي:
أرجوك.. أرجوك.. قل للناس ما يرضيهم بحق وحقيق وليس كلاما للاستهلاك المحلي
*والله.. والله لو ركزتم بروية وتأنٍ على تكليفات الرئيس السيسي لأرحتم واسترحتم
*للأسف.. الترقية ليست ترفا ولكن مسئولية أكبر!
*الإعلام.. أدواته قادرة ورجاله واعون ومدركون
*الخارجية والوزير الصعيدي "الشهم" ورحلة الجمهورية منذ ثلاثين سنة!
****************
ها هي الحكومة الجديدة قد وصلت بخير .. حكومة الأمر الواقع وليست حكومة التكهنات والتخمينات والتي أثبتت أن الصحافة والتليفزيون والتواصل الاجتماعي لها مقوماتها الأصيلة المتمثلة في مصادر قوية ومتابعة مستمرة وآليات تأمل ليل نهار ومن ليس له مصادر فليؤثر الابتعاد عن أي مغامرة غير محسوبة على الأقل حفاظا على اسمه وسمعته ومنعا لأية أشكال ومسببات يمكن أن تثير البلبلة والتخبط.
ولقد قدم الرئيس خلال لقائه بالحكومة الجديدة بانوراما كاملة للأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية بعيدة عن أية مبالغات أو أي نوع من أنواع التضخيم..
على الجانب المقابل كم كان د.مصطفى مدبولي يستقبل يوميا عشرات التعليقات والاستشارات والمقارنات التي تخص كل جوانب وأطراف حكومته وأنا شخصيا أرى أن د.مدبولي لو أمعن في دراسة كل هذا الواقع القائم لكانت النتيجة ستصبح أفضل وأفضل وهنا يثور السؤال:
وهل هناك أفضل من ذلك؟
الإجابة.. طبعا إن هذا الاستقبال كان سيصبح دافئا واختفت التعليقات الكاركاتورية التي زخرت بها مواقع التواصل الاجتماعي على مدى الأيام الماضية ولا أقول الشهور الماضية..
***
على أي حال مادام التشكيل الوزاري قد صدر فهذا يعني بديهيا اقتناع الرئيس السيسي بمكوناته وبشخصياته وبتفاؤله بالنتائج التي سيحرزها.
***
وغني عن البيان أن د.مصطفى مدبولي لابد أن يكون لديه إصرار وتحدٍ ليحقق نجاحا ملموسا ربما يكون داعما له خلال الفترة القادمة والتي يرضى بها على الأقل بينه وبين ذاته إذ ليس واردا بطبيعة الحال أن يأتي على رأس تشكيل وزاري جديد.
***
الدكتور مصطفى مدبولي يحتاج إلى إعادة صياغة العلاقة بينه وبين الجماهير لأنه يصر في معظم تصريحاته سواء بعد الاجتماع الأسبوعي لحكومته أو من خلال أية مناسبات أخرى على أن أسعار السلع تنخفض وأن كل تلك السلع متوفرة في الأسواق وأن ثمار الإصلاح تتوالى بينما الناس لا يستشعرون كل تلك الصور.. هم الذين يأكلون ويشربون ويرتدون ملابسهم الصيفية والشتوية وأيضا الرسمية والشعبية.
***
وإذا سمح لي د.مدبولي أن أتحدث معه بصورة مباشرة وأقول له: رجاء .. رجاء أن تجعل الكلام متسقا مع الواقع بمعنى أنه إذا خرج المتحدث الرسمي لرئيس الوزراء معلنا بناء على توجيهاتك انخفاض سعر الدجاج إلى 80 جنيها للكيلو بينما كافة الأسواق تكاد تكون متفقة جميعها على أن السعر بالنسبة للكيلو ما بين 110 جنيهات إلى 120 جنيها .. وهكذا دواليك..
أيضا.. الجماهير تتعجب من تصريحات وزير صحتك الذي يكرر بأن الرعاية الطبية في المستشفيات كله تمام التمام..في حين أن طوابير المرضى تتكدس أمام أبواب المستشفيات منتظرين سريرا داخل غرفة رعاية أو حتى مرتبة بلا أي مقومات.
ثم..ثم.. يا ليت الأمور تقتصر على غرف الرعاية المركزة أو حتى غير المركزة بل هي مفتقدة منذ زمن طويل إلى أقصى خصائص الرعاية الطبية مثل القطن والشاش والأشعات التي تجرى خارج سور أي مستشفى.
***
بالمناسبة الوزراء الذين سبق ترقيتهم إلى درجة نائب رئيس وزراء فهموا هذه الدرجة الجديدة بنظرات خاطئة فاهتموا بالمظهر على حساب الجوهر فأصبحوا لا يتنقلون من مكان إلى مكان وخلفهم الموتوسيكلات وحولهم وأمامهم سيارات الحراسة بل أصبحوا يتعاملون مع زملائهم الذين يفترض أنهم ند لند وتاهت بالتالي المهمة الأساسية كما أشرت سابقا..
إذن الحل الرادع جاء بعودة هؤلاء خطوة للخلف.
برافو.. برافو..
***
أما هذا المنظور الجديد للإعلام فإنه ليس بجديد بطبيعة الحال في الإعلام المصري الذي يتمتع بتاريخ أصيل وكان يؤدي دوره بكفاءة وجدارة الآن نحن جميعا نتوسم في د.ضياء رشوان أن يعيد للإعلام رونقه ولمعانه وتعبيره الصادق عن كل ما يشغل بال المصريين خصوصا وأن هناك بجانبه ثلاثة خبراء إعلاميين على أعلى مستوى وهم خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للإعلام والمهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة..وأحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
***
أخيرا.. اخترت أن أختم هذا المقال بنموذج مصري محترم ابن صعيد هذا الوطن وبالأحرى من محافظة أسيوط وأعني به د.بدر عبد العاطي الذي شغل هذا الموقع منذ شهور قليلة مضت واستطاع أن يشد انتباه المصريين وغير المصريين وأن يقف في أصعب المواقف ليدافع عن قضية مصيرية أو أمل لابد من تحقيقه.
تحية تقدير خاصة للدكتور بدر عبد العاطي الذي يسعده كما يسعدني أيضا انضمامه لرحلة الجمهورية لأوائل الطلبة منذ أكثر من 30 عاما.. فكانت هذه الثقة الغالية من جانبه بالجمهورية التي تبادله نفس المشاعر الطيبة.
***
في النهاية تبقى كلمة:
بالتوفيق والسداد لكل من شارك من قبل في المهمة الوطنية ومن سيشارك اليوم وغدا وبعد غدٍ بإذن الله..
***
و..و..شكرا