*تقرير سياسي عن أحداث الساعة
*من أشعلها صعب عليه إطفاؤها
*فرنسا أسرعت بإبداء حسن النوايا ودفعت بحاملة الطائرات
*مصطلح "مسيرات انتقامية" أطلقه حزب الله
*إسرائيل تكرر نفس أخطاء غزة
*العالم ملتف حول الرئيس السيسي
*يملك القدرة على التمييز بين ما كان وما ينبغي أن يكون
*أسرعوا بالاستفادة من الموقف المؤتمن والنوايا الصادقة
**************
أشعل الرئيس ترامب نيران الحرب فانفجرت مصالح وحياة الناس في أرجاء المجموع وفي اليوم الثاني مباشرة أعلن ترامب أنه يستطيع إطفاءها بعد 48 ساعة إن أراد لكن يبدو أن من اكتووا بهذه النيران الضارية ليس من السهل بالنسبة لهم الموافقة على ما يريده الرئيس سواء سلبا أو إيجابا إذ يبدو أن اغتيال مرشدهم الأعلى أثر فيهم تأثيرا بالغا وبالتالي لن يوقفوا الحرب إلا بعد الأخذ بالقصاص ممن قتلوه ظلما وبهتانا من وجهة نظرهم.
والدليل أن صواريخ إيران لم تتوقف بل إن الحرس الثوري يهدد بالتصعيد يوما بعد يوم وذلك هو مربط الفرس.
أكثر وأكثر فإن حزب الله أنزل طائرات مسيرة واستخدم ما أطلقوا عليه "المسيرات الانتقامية" ضد الغارات الإسرائيلية وبالفعل نفذ القائمون على حزب الله ما قالوه فأطلقوا صواريخ أودت بحياة العشرات من الإسرائيليين وسط تهديدات أخرى كثيرة بالاستمرار في سياسة الصواريخ مهما تعرضوا لأخطار وبصرف النظر عن استشهاد المرشد الأعلى الإيراني ومهما كانت التضحيات وبصرف النظر عن أية دماء تسيل وأي مبانٍ تنسف وتتحطم.
وواضح أن حزب الله متحمس كثيرا للاستمرار في القتال مهما بلغت قيمة ما يتحملونه.
***
أيضا المشكلة الأعنف والأخطر أن الرئيس ترامب لا يريد أن يخالفه أحد لأن من يخالف سوف يدفع الثمن وقد تجلى أمس بإعلان معاقبة إسبانيا بإلغاء كافة العلاقات التجارية والاقتصادية معها لكن جاء رد الفعل الإسباني أزيد عنفا حيث أكد رئيس وزراء إسبانيا أن بلاده لن تدخل الحرب بل ستقدم الدعم للأطراف المغلوبة على أمرها.
***
على الجانب المقابل يبدو أن فرنسا استشعرت الخطر وبالتالي أسرع رئيس وزرائها ليعلن أنه أصدر قرارا بدفع حاملة الطائرات "شارل ديجول" للمشاركة لتتوجه بالفعل إلى منطقة الشرق الأوسط مما أعجب الرئيس ترامب..
نعم.. كان بديهيا إظهار الإعجاب بالموقف الفرنسي..!
في نفس الوقت فإن تسلسل الأحداث بهذه الصورة لا ينبئ بالتوقف عن الحرب بالعكس سوف تتسع دوائرها مع كل إشارة مباشرة أو غير مباشرة.. على ضرورة تغيير النظام في إيران مما يضمن اختيار واحد أو عدة أشخاص من صفوف المعارضة الإيرانية لإدارة شئون البلاد بشرط أن يلتزموا بما تحدده لهم إدارة الرئيس ترامب في أمريكا ..
يعني باختصار شديد تصبح إيران وكأنها ولاية من الولايات الخمسين التي تضمها الولايات المتحدة الأمريكية.
ونحن إذا افترضنا أن ذلك السيناريو هو الذي يتم تنفيذه فماذا إذن عن المطالب بحكم إيران محمد رضا بهلوي الذي كان الرئيس ترامب قد استقبله مرات عديدة قبل نشوب الحرب؟
الإجابة كما أتصور أن الرئيس ترامب لا يريد شخصا سواء أكان له أو عليه لقيادة النظام.
***
ثم..ثم.. نأتي الآن بعد هذا السرد السريع والمفصل لتسلسل الأحداث لنتوقف أمام من نذر نفسه للدفاع عن الإنسان وحماية حاضره ومستقبله والذي له أيادٍ بيضاء على كثير من شعوب العالم طوال السنوات الماضية.
أقصد الرئيس عبد الفتاح السيسي قائد مصر الذي لولاه لتضاعف عدد الضحايا وازدادت أعداد اللاجئين من إيران ولبنان وأيضا من إسرائيل..
الرئيس السيسي يا سادة حكيم الزمان الذي ذاق ويلات الحرب وتيقن من انتقال مراحلها الواحدة بعد الأخرى.. وهؤلاء جميعا سبق أن وثقوا به وأشادوا بمبادراته وبمواقفه ..هؤلاء الذين يتابعون أو يجتمعون وعلى رأسهم الرئيس ترامب نفسه يؤكدون أنه أحرز نجاحا في إدارة شئون بلاده وضرب أفضل المثل وأحلى النماذج .. هؤلاء يعلنون ترحيبهم وتقديرهم لمبادرات الرئيس السيسي .
يا سادة لم يعد هناك مزيد من الوقت لاتخاذ قرار وقف الحرب .. كل يوم يموت المئات وكل ليلة تتفجر أحشاء الذين فقدوا مقومات الحياة وحرام.. حرام الاستمرار على هذه الأوضاع والتي تمثلت في قصف إسرائيل لعدد من البلدان اللبنانية ويخطئ نتنياهو في الوقوع في نفس الأخطاء التي وقع فيها أيام حرب غزة.
***
أخيرا.. اسمحوا لي أن أشكركم وأقدركم على متابعتكم الجادة لمقالاتي التي تقولون إنها تعبر عن الصدق والحق.. والحمد لله أنها تقتبس من مبادرات وتصريحات ونداءات الرئيس السيسي أفضل الكلمات وأعز المواقف.
***
و..و..شكرا