مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 07 مارس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

هل من المنطق في شيء إجراء ما يسمى تقرير موقف لتبيان إلى أي مدى يتحقق الانتصار الذي لا بديل عنه؟!

الإجابة.. طبعا ممكن  والدليل أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد إعلانه حربه ضد أوكرانيا قال إنه سوف يقتحم مقر الرئيس الأوكراني زيلنسكي بعد ساعات قليلة فإذا به مازال يتلقى الضربات الموجعة  طوال ثلاث سنوات كاملة.

أيضا العالم كله يقف تعجبا بسبب عجز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحقيق نصر حاسم ضد حكام إيران في وقت كان يردد فيه أن البديل لن يكون سوى الجحيم.

ولعل الرئيس ترامب قد وقف بالأمس فقط مشدوها ومتعجبا وهو يرى شأنه شأن الناس أجمعين مئات الألوف من الإيرانيين وهم يؤدون صلاة الجمعة في كل مساجدها تقريبا..!

لقد سبق أن راهن الرئيس ترامب على جموع  المعارضين الذين كانوا يقفون في طوابير الإعدام وها هي الفرصة جاءت للانتقام وتوجيه ضربات الانتقام ضد من آذوهم وأجمعوا على سفك دمائهم بغير حق أو قانون..!

الرئيس ترامب يتعجب وبالفعل هذا الموقف يدعو إلى إثارة كل أشكال مصدر الاندهاش مما ينبئ في نفس الوقت  بأن سقوط النظام بأكمله ليس واردا..!

***

لقد تم اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وجميع أركان نظامه تقريبا فمن أين جاء إذن هؤلاء الذين يستخدمون صواريخ حديثة وطائرات مسيرة أحدث وأحدث فماذا يشكل ذلك بالنسبة للرئيس ترامب؟!

في نفس الوقت لم يسلم حزب الله في لبنان أوراقه أو أسلحته بل العكس فقد اشتدت مقاومته للطائرات الإسرائيلية حيث أصبحت ضاحية بيروت مثالا لهدم المنازل فوق رؤوس أصحابها وأخذ بنيامين نتنياهو يطالب الرئيس ترامب مرارا وتكرارا وكل صباح ومساء.. بحسم الأمر بالقنابل النووية..!

***

بديهي صعب وألف صعب بالنسبة للرئيس عبد الفتاح السيسي أن يشهد تلك التطورات المؤسفة دون أن يتدخل تدخلا حاسما محذرا من نتائج وخيمة حيث يؤكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أي قرار انفعالي ورد فعل غاضب يجب ألا يطفو على السطح بأي حال من الأحوال.

أيها العالم.. تحرك وساند الرئيس السيسي قبل أن يفوت الأوان.

***

        مواجهات

*من ارتضى أن يكون عرضه وشرفه وسمعته مثار مزاد علني أو غير علني كان أردأ الرجال..

***

*إذا افترضنا أن صراعا دار بين التفاؤل والتشاؤم تُرى من سيفوز؟

بديهي أن الذي سيفوز التفاؤل ..لكن في واقع الأمر ينتصر من يريد استخدام الأدوات القذرة والوسائل الرديئة.

***

*أخيرا.. نأتي إلى حسن الختام..

اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر محمود درويش:

ستنتهي الحرب،

 وسيتصافح القادة

 وستظل تلك العجوز تنتظر ابنها الشهيد وسيظل هؤلاء الأطفال ينتظرون والدهم البطل

 لا أعرف من باع وطننا، لكنني رأيت من دفع الثمن

***

و..و..شكرا