لم يكن واردا بحال من الأحوال أن يتجاهل الحكام المؤقتون الجدد في إيران دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتوقف عن مهاجمة دول "الجوار" لأنهم دائما يجدون فيه الزعيم الحكيم.. ورجل المبادرات الذي يسعى لسلام الدنيا كلها رافعا رايات الحق والعدل.
***
أيضا.. أنا شخصيا أتصور أنهم مستعدون لإقامة أي باب يمكن أن يدلفوا منه لتحقيق الأمان والاطمئنان لشعوب المنطقة وإن كانت المعضلة تتمثل حاليا في تحديد الخط الفاصل بين القواعد الأمريكية وأرض الأوطان التي تقام فوقها هذه القواعد.
***
على الجانب المقابل فإن الإيرانيين يحاولون أن يثبتوا للأمريكان أنهم شعب غير الذي يسمعون عنه أو ينعتونه بصفات غير متكاملة بالنسبة لهم..
ولقد وقف الرئيس الإيراني بالأمس ليطالب أبناء شعبه بالوقوف صفا واحدا ونبذ أي خلافات سياسية أو دينية رافضا بشدة دعوة الرئيس ترامب للاستسلام وإلقاء السلاح لأن إيران بالنسبة لهم الملاذ والمصير والمأوى الذي يستحيل أن يحل محله أي بديل!
***
قطعا لا يعجب هذا الكلام الرئيس ترامب لاسيما أنه سيزيد الفترة الزمنية للحرب وهو الذي كان قد أعلن أنه سيعمل على إنهائها خلال يومين أو ثلاثة في نفس الوقت الذي تعرضت فيه قطر لهجمة صاروخية بعد دقائق من حديث الرئيس الإيراني مما أثار التساؤل: هل هم بالفعل قادرون على أن يتحدوا ويتعاونوا أم مازال بينهم من يصرون على الأخذ بثأر مرشدهم الذي كانوا يعتبرونه ومازالوا بمثابة "قدس الأقداس"؟
***
على الجانب المقابل فإن إسرائيل لا تجد فرصة أفضل من التي تتوفر لديها الآن لتتمنى إقامة دولتهم الكبرى وبالتالي يجب أن تتعامل مع أمريكا وكأنها التلميذ الذي ينبغي أن يسمع الكلام أو بمثابة الأستاذ الذي لديه الخبرة لكي يتوقع أن ما سوف يحدث يحدث.
***
في النهاية تبقى كلمة:
ها هم العرب والمسلمون سواء أكانوا سنة أو شيعة وأيضا الأقباط لم يخطُ أهلها خطوة واحدة على طريق الزمن الموعود بينما أهل غزة مازالوا يئنون ويتوجعون ويحصلون على كسرة الخبز بشق الأنفس.. واللبنانيون يسددون حسابات ليسوا هم المسئولون عنها والمسجد الأقصى لا يجد من ينتصر له ويجفف دموع رواده..
وسبحان الله العظيم..
***
و..و..شكرا