الحقائق التي ركز عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حديثه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ترتكز بما لا يدع مجالا للشك على الصراحة والصدق والرغبة الأكيدة في إحلال السلام بعيدا عن أية نزعة من نزعات الذات كما أن التذكير بأن الدول الشقيقة التي تستهدفها إيران لم تؤيد الحرب وبالتالي لا يجوز استهدافها .. لقي لدى الرئيس الإيراني صدى طيبا حيث أكد للرئيس السيسي حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية والتي تضم دول الخليج بأكملها والأردن والعراق.
هنا.. أنا أتصور أن إيران وسط هذا الظلام الحالك قد أطل عليها بصيص من نور متمثلا في هذا الاتصال التليفوني الذي جرى بين رئيس إيران والرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يمكن أن تبني عليه طهران قواعد جديدة تستثمرها في مفاوضاتها مع الأمريكان من شأنها أن تؤدي إلى وقف القتال وهذا ما ينتظره حاليا الرئيس ترامب كل ما هنالك أنه يبحث عن الطريقة التي يخرج بها منتصرا من هذه المعارك.
***
الصراعات بين البشر تظل ساكنة تحت الرماد سنوات وسنوات لكن هذا الاختباء يسبب لها في النهاية غضبا واستياء ورغبة عارمة في الخروج إلى السطح ليحدث الاشتباك بينها وبين ألد الأعداء فتشتعل النيران.. لكن السؤال: إلى متى يستمر هذا الاشتعال؟!
طبعا.. العلم عند الله سبحانه وتعالى لكن يجب أن نعرف أن المتشوقين للحرب اليوم والمهيجين لمشاعر طرف من أطرافها أو أكثر هم الذين سيجيء عليهم يوم يتمنون فيه أن تطويهم الطبقات السفلى من الأرض.
***
استنادا إلى كل تلك المعلومات فلا مناص حاليا من الخروج من المعارك الدائرة بأسرع ما يمكن .. أقول ذلك لكلٍ من أمريكا وإسرائيل وإيران لأن كل من يستمع إلى بياناتهم فلابد أن يعتريه شعور بأنه ليس بمنهزم ولا بمنتصر.. وتلك أقسى لحظات الحياة التي تجيء بها أحيانا مخارج طرق تحرض الإنسان على أن يسفك دمه ودم أهله وأصدقائه وجيرانه إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.. وندعوه سبحانه وتعالى أن يوفق الرئيس عبد الفتاح السيسي في مهمته التي يؤديها بكل إخلاص وتفانٍ ومحبة واسعة المدى.
***
و..و..شكرا