أنا شخصيا لا أعرف ماذا تنتظر إيران من صواريخها الموجهة والتي يتفاخر أئمة الحكم بأنها تثير الخوف والفزع في قلوب السائرين في الشوارع في قلب تل أبيب.
أقول.. ماذا ينتظر حكام إيران من صواريخهم الموجهة في ظل هذا الاختراق غير المسبوق لصفوفهم وصفوف قياداتهم.. من أول مرشدهم الأعلى وحتى قائد قوات الباستيج الذي وقع بنيامين نتنياهو على قرار اغتياله ثم سرعان ما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عن مقتل أقوى رجل في البلاد وهو علي لاريجاني أمين ما يسمى بالمجلس الأمني القومي؟
أي أمن قومي وأي صواريخ التي يزعمون أنها كفيلة بالقضاء على عصابة الاحتلال؟!
طبعا.. شيء عادي أن يصدر أي طرف من الأطراف المتحاربة تضخيما للأحداث أو فبركة لوقائع لم تحدث أصلا..
***
منذ أيام أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يجد أحدا من الإيرانيين ليتفاوض معه إذا فكر في وقف القتال وساعتها تهكم الإيرانيون على ما قاله ترامب ووصفوه بأنه يبحر في الخيال.
اليوم يلتقي ترامب بنتنياهو رافعا حدة تهديداتهما ضد حكام إيران وبصراحة لديهما الحق استنادا إلى الضربة القاصمة التي قاما بها أمس..
الآن أتصور..أن ترامب لن يتراجع عن الاستمرار في الحرب بعد أن جاءته فرصة على طبق من ذهب للخلاص من الحكام الإيرانيين علما بأنه قد أمضى طوال أمس في اتصالات مع زعماء العالم داعيا إياهم لفتح مضيق هرمز ولم يوافقوا على خوض حرب لا تهمهم.
***
الآن بعد هذا العرض السريع للأحداث التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط .. أقول إن هناك زعيما عربيا يصل الليل بالنهار داعيا المتحاربين إلى تمكين العقل ومحذرا من ويلات الصراع.
ولقد أكد الرئيس بالأمس إدانة مصر القاطعة للانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وشدد على أن الصراع الدائر وضع منطقة الشرق الأوسط بل والعالم كله على حافة الخطر.
ثم..ثم.. فقد توقفت أمام عبارة "دعم كل نفس بشرية تعاني وأن السلام جوهر الوجود ومبتغى العقلاء" .. إنها كلمات بالغة التأثير وعميقة المعنى وما تتضمنه من رسائل تنشر السلام وتنبه.. وتنبه إلى أن القتال لا جدوى من ورائه ولا طائل .. اللهم إلا خراب الأوطان وتدمير البشر والعودة إلى زمن التخلف والبداوة.
***
اسمعوا يا ناس يا هووه ..
ركزوا على كلمات الرئيس السيسي ودعوته المخلصة دائما لنشر السلام والدفاع عن الضعفاء ورفض استغلال الإنسان لأخيه الإنسان فالأيام تجري والأحداث تتعقد وندعو الله لإخواننا في الخليج بالنصر على من يصرون على توريطهم فيما ليس لهم به مصلحة مما يمكن أن يؤدي في النهاية إلى ضرب الأمن والاستقرار في مقتل وإلى إشاعة الفوضى عندئذ يتحمل كل من تهاون أو تآمر أو نثر بذور الشر ما جنته يداه وعقله وعناده وتهوره.
***
و..و..شكرا