مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 21 مارس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

مرة ثانية.. كل عام وأنتم بخير

كل عام ونحن جميعا نحتفل بالأعياد وسط مناخ آمن مستقر.
الرئيس عبد الفتاح السيسي توجه أول أمس بشجاعته ووعيه السياسي والعسكري فائق الحدود ليصل إلى بؤرة أسخن أحداث في العالم والرئيس منذ البداية ينادي بنشر السلام والبعد عن الحرب وبعد أن قامت الحرب يؤكد مرارا وتكرارا على عدم توسيع رقعة القتال ومع ذلك ظلت ألسنة اللهب ترتفع والضحايا يسقطون دون رحمة أو هوادة ثم زادت الأزمة تشتد بقيام ملالي إيران بالاعتداء على دول الخليج والتي تربطنا بها جميعا علاقات قوية ومتينة وبهذا تدخل منطقة الشرق الأوسط دائرة الخطر المحتدم بل العالم كله أخذ يرتجف ويرتعش..هنا وقف الرئيس ليعلن أن أمن دول الخليج من أمن مصر مؤكدا وقوفها معها ضد أية اعتداءات من جانب إيران أو غيرها.
وبما أن إسرائيل تسعى إلى أن تكون صاحبة السلطة وصاحبة السيادة على الشرق الأوسط وإزهاق أرواح أهله وناسه وتدمير مساكنهم ويصرون على ضرورة طرد أصحاب الأرض الأصليين ممن يملكونها منذ قرون وقرون.
أيضا أخذ الرئيس السيسي يشدد وينبه ويحذر من هذه التجاوزات التي فاقت الحدود وطبعا يقول ذلك وهو يعني ما يقول ويستند إلى جيش من أقوى جيوش العالم ومزود بأحدث أنواع الأسلحة.
***
من هنا عندما يكذب من يكذبون مدعين زورا وبهتانا حكايات وروايات ليس لها من سلطان.. لعل هؤلاء الذين أحسبهم جميعا أنهم ذيول جماعات الإخوان المسلمين أو الذين عاشوا طوال حياتهم وهم كارهون لمصر وربما انضم إليهم من هم على نفس شاكلتهم ممن قد وفر لهم البلد العزيز كل ألوان الخير بينما هم شاردون وصدورهم موغرة بالحقد والكراهية.
***
ثم..ثم.. فاجأ الرئيس السيسي كل الدنيا بتوجهه إلى دولة الإمارات ودولة قطر واجتمع برئيسيهما مؤكدا على نفس سياسته الثابتة ومواقفه التي لا تتغير ولا تتبدل ومبادئه التي آمن بها ويذود عنها تحت وطأة أي ظرف من الظروف.
ولقد حرص الرئيس السيسي على أن يؤكد لرئيس دولة الإمارات أن مصر أبدا لن تتخلى ولا تتخلى عن الوقوف بجانب دول الخليج في ظل انفلات أو استعراض القوة ثم طار الرئيس إلى قطر والتقى بأميرها مؤكدا له نفس ما أكده لرئيس دولة الإمارات بأن مصر جاهزة وقت اللزوم وبالتالي لن تسمح أبدا بتهديد أمنها الذي هو امتداد للأمن القومي المصري..يعني اللغة واحدة والمواقف ثابتة وواحدة..
***
وأنا شخصيا.. أحسب أن هذا التحرك من جانب مصر لابد وأن يجبر مشعلي النيران على الكف عن الاستمرار في القتال.
ليس هذا فحسب بل هناك إجماع على أنهم يثقون تمام الثقة في الرئيس السيسي الذي أبلغ بالفعل الولايات المتحدة وإسرائيل بل والرئيس الإيراني نفسه بأن ما من سبيل سوى المفاوضات والحوارات وتغليب روح العقل والمنطق على طلقات النيران أو الطائرات المسيرة وغيرها وغيرها.
***
نقطة من أول السطر:
عاد الرئيس السيسي من رحلته العاجلة إلى مصر ثم سرعان ما توجه في الصباح ليؤدي صلاة العيد حيث استقبلته الجماهير المتواجدة داخل المسجد وفي محيطه متبادلين التهنئة مع قائد النهضة المصرية وقد رفعوا أعلام مصر تحية وتقديرا لباني الجمهورية الجديدة بالمثابرة والجد والاجتهاد والعلم والشجاعة والصبر.
***
إن الأعياد تمر علينا بالسعادة وتعميق الانتماء لمصر مع كل يوم يمر والتفاف متكامل حول القائد المخلص الشجاع عبد الفتاح السيسي.
***
و..و..شكرا