أكتب اليوم وأنا أواجه صعوبة بالغة ربما للمرة الأولى في حياتي فالعقل لا يمكنه التمييز بين من يريد مصلحة الناس ومن يتعمد قتلهم وتبديد ثرواتهم وأموالهم أيضا القلب لا يستطيع تسيير شرايينه وصماماته وفقا لما ميزه به الله سبحانه وتعالى.
يعني باختصار ليس هذا فحسب فقد امتلأت سماء العالم برائحة البارود وغيامات كآبة الموت مما أدى إلى توسيع رقعة الصراع أولا بأول حتى جاء الرئيس الأمريكي ترامب ليعلن أنه يمنح إيران مهلة أسبوعين لتحرير مضيق هرمز من الحصار الذي فرضته والتي ردت بدورها أنها ستكثف من صواريخها أكثر وأكثر وستضرب محطات الطاقة الأمريكية في شتى بلدان العالم.
***
ثم..ثم.. فجأة وعلى غير توقع أعلن الرئيس ترامب تأجيل الضربات ضد إيران لمدة خمسة أيام بعد أن كانت المهلة التي منحها لهم أوشكت على الانتهاء بعد ساعات لاسيما وأن الإيرانيين-والكلام للرئيس ترامب- قد أبدوا تفهما جيدا مما يساعد على وضع أسس علاقات طيبة بيننا وبينهم مستقبلا.
***
نقطة من أول السطر
------------------
تحية وتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لم يهدأ على مدى العشرين يوما الماضية داعيا للسلام ومشجعا لأية محاولات تبذل من أجل إقراره في العالم بالحق والعدل وبالخير في وقت كان المشككون إياهم ينفثون سمومهم ويضعون الأسافين التي تذرف دماء فاسدة ترفض كل ما هو خير ومضيء.
الرئيس السيسي لا يعرف طريقا واحدا للتراجع أو فقدان الأمل مهما اشتد الكرب والهم وبالتالي شدد على التمسك بالسلام ووقف العمليات الحربية حتى تتجه كل الأطراف إلى العمل وزيادة الإنتاج وقطف ثمار السلام بما يعيد بسمات التفاؤل ليس بالنسبة للشرق الأوسط فقط بل للدنيا بأسرها.
***
هكذا.. فليتعلم من يتعلم أو يفهم من يفهم أن الحكمة لا تجيء من فراغ بل بالعكس هي نتاج استعدادات فطرية وممارسة عملية ومبادئ ليست قابلة للبيع والشراء .
مرة أخرى أكرر التحية والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي.
***
الآن.. أطمئنكم إلى أن الصعوبة التي اعترتني والتي هددت قدرتي على التعبير السليم .. هذه الصعوبة قد خفتت الأمر الذي أحسب أنه بات واضحا من سطور هذا المقال.
***
و..و..شكرا