مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 26 مارس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*عفوك ورضاك يا رب

*الأمم المتحدة تحذر من خطورة انفجارات الصواريخ والطائرات المسيرة بقرب المواقع النووية

*هكذا.. تكون الكوارث على وشك أن تحل بالبشرية كلها

*والصين غاضبة من استيلاء أمريكا على بترول فنزويلا وإيران

*الوساطة قائمة.. وإيران تهدد بضرب حاملة الطائرات "ابراهام لنكولن"

*الشروط الـ15 لا توافق عليها إيران ولن توافق

*وسفاح القرن يهلل ويرقص فرحا وطربا

*مصر تواجه التداعيات بواقعية وفهم وشجاعة

*توفير احتياجات الناس بشتى السبل والوسائل والمتابعة المتكاملة

**************

الأزمة تتعقد والظلام الدامس يكاد يغطي سطح الكرة الأرضية من أدناها إلى أقصاها ليتبدد كل ما جناه البشر على مدى الأزمنة والعصور فلا طعام ولا شراب "ولا كلام" ولا أي شيء .

كذلك نتيجة الإصرار الغريب والمريب من جانب المتحاربين  على التمسك بموقفه وإغلاق بصره وسمعه عن أي بصيص من نور.

وهذا كله سيحدث رغم التكاليف الباهظة التي ظل أطراف النزاع يتحملونها بينما دماؤهم تنزف ولا ردة فعل إيجابية واحدة حتى جفت الأوراق وكادت الصحف أن تطوى الانطواءة التي لا أمل أن تعود بعدها إلى ما كانت عليه أو ما ستكون عليه.

***

حتى كتابة هذه السطور لا نجد منفذا واحدا  للخروج من تلك الأزمة العاتية فالرئيس الأمريكي ترامب الذي بدأ بإشعال النار الكامنة في الصدور مما أدى على الفور إلى زيادة حالة الغليان لاسيما بعد اغتيال المرشد الأعلى في إيران والتي خرج حكامها بدورهم عن عقالهم وبالتالي أصبح إطلاق الصواريخ البازلتية والطائرات المسيرة هو لغة التفاهم الوحيدة وقد أصدرت الأمم المتحدة بيانا تحذر فيه من خطورة انفجارات الصواريخ والطائرات المسيرة بقرب مواقع المحطات النووية.

وكالعادة ووفقا لسيرته الملطخة بالدماء سرعان ما أخذ سفاح القرن بنيامين نتنياهو ينسف ويهدد ويحرق الأخضر واليابس وهكذا خرجت الأمور عن السيطرة وهاجت شعوب العالم وثارت رموز حضارته ووجد الرئيس ترامب أن حساباته للحرب التي شنها ليست سليمة مائةxالمائة فأصدر مرة أخرى وحدد شروطه القاسية لتصبح أشد قسوة رغم أن نواياه لم تكن تهدف لذلك.

***

مرة أخرى تزداد الأمور اشتعالا وكله ضربx ضرب مما جعل الناس في كل أنحاء الدنيا ينتظرون مصيرهم المحتوم الذي لا يملكون منه فكاكا.

واليوم وأنا أكتب لك هذا المقال أصارحك أني شخصيا فقدت الأمل في أن تسلم البشرية مما هي فيه الآن.. فأمريكا وضعت  لإيران 15 شرطا لإعادتها كما تقول للمسيرة الطبيعية للمجتمع الإنساني بينما إيران ذاتها وجدت أنها شروط يستحيل تطبيقها.

 وهكذا فإن الانفراجة المنتظرة باتت أبوابا موصدة لاسيما في ظل تورط إيران بالاعتداء على جيرانها دول الخليج العربي الذين لم يكن لهم دخل في كل ما حدث بل إن حكام طهران المتشددين قالوا إنهم لا يقصدونهم بالعدوان بل إنهم  يقصدون هذه المنشآت الأمريكية الموجودة فوق أراضيهم وكذلك المواطنين الأمريكان .. هكذا للأسف دائما يسوق الإيرانيون ذرائع ليس من شأنها تهدئة الأمور بل العكس.

كل تلك التطورات تتوالى وبالتالي يثور السؤال:

وماذا عن الوساطة القائمة التي تستهدف أول ما تستهدف وضع صيغة دائمة للعلاقات بين إيران وأمريكا وبين إيران ومعظم دول العالم؟

ويجيء الرد بأن الوساطة قائمة لكن معظم بنودها مرفوضة.

في نفس الوقت هددت إيران بالاعتداء على حاملة الطائرات الأمريكية "ابراهام لنكولن" إذا ما تجرأت واقتربت من السواحل الإيرانية.

***

ثم..ثم.. تدخل الصين على الخط .. الصين الآن أصبحت قوة عظمى جدا وتخشاها أمريكا سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

قالت الصين إن أمريكا استولت على بترول فنزويلا الذي كان أكبر عميل له الصين حيث كانت فنزويلا تبيع 800 ألف برميل فقط يوميا مباشرة لها.

.. وعادت واشنطن لتكرر مقولة "طار رأس الذئب" باغتيال المرشد الأعلى لإيران التي هاجت وثارت وقطعت البترول عن أمريكا والذي كان يقدر بـ 1,5 مليون برميل يوميا.

***

في النهاية تبقى كلمة:

الآن.. اسمحوا لي أن أقول إن من حقكم أن تعتريكم مشاعر القلق وأنا أوافقكم لكن في نفس الوقت -والحمد لله- نواجه الأمر بالعمل والمتابعة الواعية وبحكمة الرئيس السيسي الذي تتوفر لديه كل المعلومات أولا بأولا حتى تمر الأزمة بخير.. ونحن جميعا ولا شك نقدر نواجه واقعا لا دخل لنا فيه داعين الله سبحانه وتعالى أن يكون معنا دائما حاميا ومعينا ووليا ونصيرا.

***

و..و..شكرا