مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 09 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*نصر على الطريقة الأمريكاني.. "ماشي"!
*لم يتغير النظام ولم تشتعل المظاهرات بل ظهر على الواجهة 4 ملايين استشهادي
*اغتيال المرشد الأعلى لم يهدم النظام بالعكس ازدادوا التفافا حول بعضهم
*تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ البازلتية
*لم يبح باطن الأرض بأسرارهما رغم تصريحات ترامب
*نتنياهو.. ضل الطريق!
*مرة يتكلم بالعبرية وأخرى بالإنجليزية
*مضيق هرمز .. استثمرته إيران أحسن استثمار
*كتائب الإخوان الإلكترونية سقطت في الوحل أكثر وأكثر!
*شم النسيم في أجواء الأمن والتفاؤل
*الطيران يعود بعد طول غياب
**************
 بعد أن ظل العالم كله حابسا أنفاسه ومنتظرا قرارات الرئيس دونالد ترامب بشن حرب الإبادة ضد إيران والرجوع بشعبها إلى العصر الحجري بعد إطفاء أنوار شوارعها وبيوتها ومؤسساتها العلمية والتعليمية إذا به يعلن قبل مد آخر مهلة بحوالي ساعتين تأجيل قرار الهجوم وإشعال الحرائق لمدة 15 يوما أخرى وبصرف النظر عما جرى وما سيجري مستقبلا فإن إصرار الرئيس ترامب على تحقيق الانتصار المؤزر هو الذي يثير الدهشة ويدعو إلى طرح العديد من الأسئلة التي لابد وأن معظمها لن يجد حلا على مدى فترات طويلة من الزمان لكن هكذا تكون أمريكا رائدة أفلام الخيال وتضخيم الأحداث والوقائع والأخبار.
***
الرئيس ترامب زاد وعاد بأن جيشه الذي يعد أقوى جيش في العالم سيزيل إيران من الوجود في لمحة عين وها هو الجيش القوي قد توقف عن إطلاق الصواريخ والقنابل والطائرات المسيرة بينما الإيرانيون مازالوا يحتفظون بالمخزون الإستراتيجي من الأسلحة والمعدات و"ملايين البشر " من ضباط وجنود عاملين ومواطنين ومواطنات يبدون استعدادهم واستعداداتهم للانضمام كمتطوعين ومتطوعات في أقدس رحلة يحصلون في نهايتها على صكوك الجنة.
لذا.. عندما سئل ترامب ما إذا كان ينوي مواجهة الجيش الإيراني إذا لم يحقق أهدافه من خلال مؤتمر الوساطة الذي ينعقد اعتبارا من غد إذا به ينتفض قائلا:
أرجوك لا تستفزني فأنا لا أنوي خوض التجربة مرة أخرى وأنا أعلم جيدا أن الجيش الإيراني رغم خسارته الهائلة مازال لديه الكثير والكثير المخبأ بين الجبال والصخور وفي باطن الأرض وبالتالي فإنه يستنزف قوى العدو لتبقى قوته كأنها لم تمس..!
***
أيضا كانت المشكلة الأساسية مع إيران تكمن في إنتاج الأسلحة النووية وفي تطوير الصواريخ البازلتية والسؤال الآن:
ترى بعد هذه الحرب.. هل تأثر البرنامج الذي رسمه الإيرانيون سواء بالنسبة للنشاط النووي أو الأسلحة البازلتية أو هل مسه شيء من التغيير أو هدمته معاول التكسير أو التحطيم أو التقطيع أو التمزيق.. أو..أو..؟!
بكل المقاييس لن يستطيع ترامب التوصل إلى الحقيقة من قريب أو بعيد لأن جيشه القوي فشل فشلا ذريعا في الوصول إلى المخابئ السرية وغير السرية رغم تحديهم وإثارة استفزازهم لكي يصلوا إلى المجهول والذي لن يصلوا إليه أبدا.
***
أما ما يحير الرئيس ترامب أكثر وأكثر أن اغتيال المرشد الأعلى لم يقت عضدهم أو يشق صفوفهم بل ازدادوا تمسكا واختاروا ابنه ليخلفه والذي يدير المعركة بقدرة وتفوق ورغم ما يتردد بأنه هو الآخر قد أصيب إصابة أفقدته الحركة جراء تعرضه لنفس محاولة اغتيال أبيه إلا أن كل الصفوف تسير بانضباط وحماس وتسابق نحو الاستشهاد وكل تلك أمور لا يعرفها ترامب أو الأمريكان بصفة عامة كبيرهم وصغيرهم..!
***
يبقى وضع بنيامين نتنياهو بالنسبة للرئيس ترامب..!
ترامب لم يعد يطيقه بعد ما حدث .. نفس الحال بالنسبة لسفاح القرن وفي رأي ترامب أن يشمل عقد المصالحة الجديد المشكلة اللبنانية في حين أن نتنياهو مازال مصرا على الاستمرار في طريق إبادة الفلسطينيين.
ثم..ثم.. يصل خداع وزيف نتنياهو أقصى مداه فهو يعلم جيدا أن العالم قد أصبح ضد العدوان على الفلسطينيين أو تهجيرهم أو تعذيبهم أو..أو..هنا يجيء نتنياهو ليتحدث بالإنجليزية لكي يكسب ود أصحاب هذا الاتجاه أما فيما يتعلق بالداخل الإسرائيلي فهو لا يجرؤ أن يقول لهم الحقيقة وبالتالي يتحدث بالعبرية زاعما أن الحرب ضد لبنان لا تدخل في إطار الاتفاق الأمريكي-الإيراني يعني سيمضي حياته كلها كاذبا ومدلسا وإرهابيا.
***
ما يستحق التركيز عليه في نهاية هذا المقال هو مضيق هرمز الذي عادت السفن والبواخر تعبره في سهولة ويسر علما بأن نفس المضيق طالما أخذ الرئيس ترامب يهدد إيران ويتوعدها إذا لم تُعد فتحه..!
وها هي قد فتحته غير عابئة بتهديداته وعلى الفور انخفض سعر النفط في العالم وانخفض سعر الدولار عندنا في مصر..
نرجو السلامة للجميع.
***
والآن أجد من الضروري لفت الأنظار إلى هؤلاء الإرهابيين الذين مازالوا يعيثون في الأرض فسادا ولعل آخر مثل نشرهم الأكاذيب والإشاعات زاعمين أن جهات التصدير والاستيراد في العالم رفضت الفراولة المصرية بسبب عدم مطابقتها للمواصفات.
طبعا كلام لا أساس له من الصحة بالعكس الفراولة المصرية تلقى حاليا قبولا هائلا من الشرق والغرب.. ولما أدرك هؤلاء الحاقدون أن الصادرات المصرية بصفة عامة نالت شهرة عالمية أدت إلى زيادة حجم العائد منها تفتقت أذهانهم وسلوكياتهم المريضة على ترويج الأكاذيب إياها .. اخسأوا أيها الضالون الأفاقون.
***
وهذه بسمة ربيعية حيث يستقبل المصريون بعد خمسة أيام شم النسيم وهو العيد الذي يحتفل به الصغير والكبير والمسيحيون والمسلمون لأنهم يرون فيه الحب الأخاذ والروائح العطرة.. إنها سعادة بالغة نرجو أن تظل تغمرنا حتى نهاية العمر.
***
ومن الأخبار المتفائلة أيضا عودة الطيران مع طلوع فجر يوم أمس أو بعد ساعات قلائل من قرار وقف القتال.. أسرعت شركات الطيران بتشغيل خطوطها وعاد الأمن إلى المجالات الجوية في شتى أرجاء العالم وأخذ العالقون على الأرض وفي الهواء يهرعون إلى مكاتب شركات الطيران للسفر إلى أهلهم وذويهم بعد طول غياب.
الحمد لله.. وأنعم الله على مصر وغيرها من بلاد العالم بالأمن والاستقرار.
***
نقطة من أول السطر:
شكرا.. شكرا للرئيس السيسي على ما بذله من جهد وجهد هائل وإصرار على أن السلام يبقى دائما هو مفتاح الخير والأمل والتفاؤل.. هكذا تبقى مصر والمصريون في عنان السماء في كل وقت وحين.
***
و..و..شكرا