مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 11 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

تفاءل الباكستانيون خيرا عندما اتفق كل من الأمريكيين والإيرانيين على أن تستضيف العاصمة إسلام آباد مباحثات ما بعد وقف إطلاق النار رغم أن هذه الاستضافة لا تتعدى الخمسة عشر يوما فقط.

من هنا.. وضع الباكستانيون في اعتبارهم منذ اللحظات الأولى ضرورة إنجاح مهمتهم ليس بهدف منحهم ثقلا دوليا فحسب بل تفاديا لمشاكل معقدة يمكن أن تقفز على السطح في حالة استمرار الحرب بحكم علاقات الجيرة التي  هم أساسا ليسوا مسئولين عنها لكن يبدو أن ما أفرزه الواقع يختلف كثيرا عما كان في حسبان الباكستانيين فالمشاكل بالغة التعقيد وفقدان الثقة المشترك يفوق الحدود –كل الحدود- مما دفعهم إلى تأجيل موعد انعقاد الاجتماع الأول لمدة 24 ساعة عسى أن تترطب الأجواء لكن أنى لها أن تترطب وكل طرف مازال يحمل للآخر في أعماقه جبالا من الكراهية والحقد والنيران التي لن تنطفئ أبدا.

***

المهم بعد التعديل والتأجيل سوف تشهد العاصمة الباكستانية اليوم أول الاجتماعات والتي يريد كل من الأمريكان والإيرانيين نسفها نسفا.

الرئيس دونالد ترامب يستحيل.. يستحيل أن يتخلى عن حبيب فؤاده بنيامين نتنياهو تحت وطأة أي ظرف من الظروف وللأسف رغم أن سفاح القرن يمثل عقبة رئيسية في أي اتفاق قادم إلا أنه يجد كل مساندة من أمريكا وها هو ذا يقوم بهجوم صارخ ضد اللبنانيين وضد حزب الله بحجة أنه ليس طرفا في اتفاق وقف إطلاق النار بينما الرئيس ترامب يقف صامتا ولا أقول متحسبا أو خائفا بل وصل به الأمر إلى أن يعلن موافقة نتنياهو على ما يقول رغم أنه يعرف الحقيقة التي سبق أن أعلنها منذ يومين وهكذا وقع الوسيط الباكستاني في حيرة ما بعدها حيرة إذ لا يستطيع أن يتصرف تصرفا من شأنه إثارة غضب واشنطن في نفس الوقت الذي يدرك جيدا أن إيران لن تقف مكتوفة اليدين..

***

ثم..ثم.. هذا الضيف الذي أصبح عقبة في الطريق وأصبح كأنه بمثابة ثعبان ينفث سمومه الفتاكة بلا هوادة فإيران لا تقبل التشكيك في أنها صاحبة الحق وبالتالي تتصرف كما يحلو لها .. وها هي 1200 باخرة وسفينة تقف في طابور الانتظار لأنها لا تسدد الرسوم بينما الرئيس ترامب يصر على أن يكون المرور بدون أي رسوم عالية أو منخفضة وها هو الرئيس ترامب عاد ليكرر تهديداته وتحذيراته متوعدا إيران بنفس ما كان يتوعده بها من قبل..!

***

الآن.. يخشى الباكستانيون أن تمر مهلة الخمس عشر يوما الجديدة وتشتعل النيران من جديد لكنها هذه المرة قد لا تجد من يطفئها أبدا..

***

لذا.. واستنادا إلى كل تلك الحقائق فما من سبيل أمام هؤلاء المتحاربين سوى الانصياع إلى نداءات السلام التي تطلقها مصر بين كل يوم وآخر والتي تعكس الرؤية الثاقبة لزعيمها عبد الفتاح السيسي والتي أكدت كافة الوقائع والأحداث أنه لا يدانيها شيء في الوجود ..

 أرجوكم انتبهوا.. انتبهوا وانفضوا عن أجسادكم وقلوبكم وعقولكم أردية نزعات العناد أو التكبر أو تضخيم الأمور التي لا تتمشى مع الواقع.

***

في النهاية تبقى كلمة:

تصوروا.. لو أن هذه الحرب الضروس التي دارت رحاها على مدى شهر كامل لم تكن  حققت شيئا لكل من الرئيس ترامب وبنيامين نتنياهو فيكفيها أنها دقت أسافين الخلاف بين دول الخليج العربي والعديد من الدول العربية الأخرى..

من هنا.. أكرر وأكرر نفس العبارة السابقة: انتبهوا انتبهوا وخلو بالكم .. خلو بالكم..

***

مواجهات

*تصوروا اليوم وغدا وبعد غد أيام أعياد فهل من الممكن استثمارها في إيجاد مناخ من المحبة والوئام بين البشر وبعضهم البعض والله إنها فرصة.. فرصة.

***  

*نحن في مصر نرجو الله سبحانه وتعالى أن يديم علينا نعمة الصفاء والنقاء والتعاطف الوجداني ..  

***

*صديقي ادوارد عزيز حنا أعدك بأنك سوف تبقى صديقي إلى الأبد.

***

* الله سبحانه وتعالى خلق الناس ليتعارفوا ويتبادلوا الخيرات ولم يخلقهم ليتحاربوا ويسيلوا دماء بعضهم البعض.

***

*محسن واستر اتفقنا على أن يكون عقد قرانهما يوم الأحد القادم فجأة قررت استر أن تخلف الموعد.. لم يغضب محسن ولم يتعصب ولم يضرب النوافذ بالحوائط والجدران كل ذلك لأنه رجل محترم.

***

*أعجبتني هذه الكلمات:

 الناس كفناجين القهوة سادة وسكر زيادة ومضبوط.

***

*أخيرا نأتي إلى حسن الختام:

اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر

مفدي زكريا:

قصيدة بلادي أحبك فوق الظنون

بلادي أحبك فوق الظنون

وأشدو بحبك في كل نادي

عشقت لأجلك كل جميل

وهمت لأجلك في كل وادي

ومن هام فيك أحب الجمال

وإن لامه الغشم قال: بلادي

  ***

و..و..شكرا