مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 15 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

هل كان يمكن أن يتوقع عالم بارع أو باحث صغير لا يدري بما يدور من حوله أو خلفه أو أمامه.. والحافل بتلك الصور المطبوعة أو غير المطبوعة واللاأخلاقية التي تضمنت مشاهد عديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو في أوضاع شاذة وتأوهات ليس لها سوى مكان واحد حتى تطفو على الأسطح الرديئة في شتى أرجاء الدنيا التي ترقب وتتعجب؟!

 بصرف النظر عن الإجابة عن السؤال سواء بنعم أو لا فإن الرئيس ترامب يخمد بين كل يوم وآخر أصوات معارضيه أو من كانوا معارضيه.
لقد قلب الرئيس ترامب الدنيا رأسا على عقب وجعل الناس يذرفون الدموع الموجعة بسبب أحداث لم تقع بعد .. ثم..ثم.. يأتي هو نفسه ليعلن أن هذا الحصار البحري لا علاقة له بالمفاوضات الدائرة أو التي كانت دائرة بين الأمريكان والإيرانيين أو التي مازالت قائمة ولو نظريا.. علما بأنه قد ظهر اصطلاح جديد اسمه "دبلوماسية الخنق" التي لم يعرف حتى الآن كيفية ممارستها..!
***
ولعل ما يثير الدهشة والعجب أن الصين التي كان ترامب يستهدفها من حصار الممر لم تبد أي اعتراض ولم تهدد أو تحذر.. لقد عبرت سفينة صينية عملاقة مضيق هرمز دون أن تلقى اعتراضا من الأمريكان أو تأييدا من الإيرانيين رغم نفي حكومة بكين دفع أي أموال سواء لمساندة الإيرانيين أو لإطلاق رسالة واضحة ومحددة تقول إن عملية العبور ستكون دائما وأبدا مجانا حيث إن الشعوب هي التي تدفع الثمن رغم أنه لا لا ناقة لها ولا جمل بما يجري..فضلا عن الارتباك الذي سيصيب الحياة المعيشية لكل شعوب العالم ..
***
أما الأغرب والأغرب أن يقحم الإسرائيليون ومعهم ترامب اللبنانيين في نار الجحيم حيث يشارك سفاح القرن بنيامين نتنياهو ضربهم على مدى الليل والنهار..
***
كان الله في عون البشر الذين أخذ الكثيرون منهم يتحولون من عالم الأثرياء إلى أسوأ نماذج الفقر المدقع والذين يبحثون عن مصادر غذائهم من صناديق القمامة.
كل هذا والرئيس ترامب مفتون بأفعاله ومزهوا بقراراته الانفعالية وغير الانفعالية..
***
و..و..شكرا