الشواهد تقول إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في طريقه لكي يقع في نفس الخطأ الذي بدأ به الحرب ضد إيران.. واحتاج من أجل إيقافها كثيرا من المال والجهد والبشر.. وهذا الكلام لا نردده من عندياتنا ولكن من خلال تصريحات الرئيس ترامب نفسه والتي أشاد من خلالها بالعلاقات الأمريكية –الإيرانية وكأنه لم يكن يتوقع قبول إيران وقف إطلاق النار.
***
اليوم يدخل الرئيس ترامب معركة جديدة محورها الرئيسي مضيق هرمز الذي حررته إيران من الإغلاق معلنة أنها لا تريد إيقاع الضرر بالشعوب لاسيما تلك التي ليس لها ناقة ولا جمل بما يجري وجاء رد الرئيس ترامب على هذه المبادرة من جانب إيران ليفرض حصارا شاملا وكاملا على الموانئ الإيرانية لترتفع ألسنة اللهب من جديد لكن الأمر هذه المرة اختلف تماما عن المرة السابقة فإيران باتت واثقة من قدراتها العسكرية والأمنية والشعبية وبالتالي رفضت وأكدت أنها لن تسمح لأمريكا بممارسة الابتزاز ضدها بينما يعاود ترامب نفس سياسة الهجوم والشتم والإصرار على إعادة إيران إلى عصور البداوة والتخلف والظلام الدامس.
***
لا شك أن ترامب على يقين كامل من موقف معارضيه داخل أمريكا ذاتها وأولهم الحزب الديمقراطي الذي خرجت أمس مرشحته السابقة لانتخابات الرئاسة كامالا هاريس تصب جام غضبها ضد ترامب متهمة إياه بجر البلاد إلى حرب لا تريدها مجاملة لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
***
على الجانب المقابل هل حسب ترامب هذه المرة موقف دول الخليج العربي أم لم يحسب وإن كانت تلك الدول نفسها هي التي ستخرج للقتال ضد القواعد العسكرية الأمريكية والتي تتخذها مصادر انطلاقة ضد شعوبها؟!
***
في النهاية تبقى كلمة:
هناك مثل عربي شعبي يقول:" ليس في كل مرة تسلم الجرة".. اللهم سلم يا الله ووفر الحماية للشعوب التي لا تملك من أمر نفسها شيئا.
***
و..و..شكرا