مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 23 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*شهادة رئيس الوزراء لا تضيف جديدا
*صبر شعب مصر في الأزمات وغير الأزمات..
سمة أساسية من سمات وجوده.. وحضارته التليدة
*ليس معنى ذلك رفع الأسعار يوما بعد يوم
*ترامب.. في مفترق طرق.. لا يعرف كيف الخروج!
*الإيرانيون.. هل ينسون أنفسهم؟!
*الرئيس السيسي رافع "الراية" ومحدد آليات الحق والعدل
********************
العالم أصبح الآن أكثر تماسكا وأبلغ وحدة واتحادا لكن السؤال:
كيف وأين؟!
الإجابة باختصار في الحياة المعيشية الصعبة وفي مواجهة الأزمات بإقامة الجسور المتينة وترسيخ الدعامات التي يمكن أن تقف أو لا تقدر على الوقوف أبدا.
وبديهي أن مصر باعتبارها جزءا أصيلا من هذا العالم لابد أن تبذل الجهد تلو الجهد لتجنيب شعبها السقطات التي قد تقف في طريقه إذا ما أسقطها من دائرة اهتمامه أو إذا لم يعرها التفاتا بالمعنى المفهوم والمواجهة الصامدة.
***
مثلا.. لقد وقف د.مصطفى مدبولي رئيس الوزراء يتحدث أمام مجلس النواب مشيدا بالشعب المصري وبجهده واجتهاده وصبره خلال الأزمات وغير الأزمات.
وأنا شخصيا أرى مع احترامي لكلام د.مدبولي إلا أنني أرى أنه لم يضف جديدا فالمصريون منذ أن خلقهم الله سبحانه وتعالى وهم أناس يتميزون بقدرتهم على تحمل المسئولية وعلى التمييز بين السهل والصعب وعلى الحرص على ممارسة التجارب الحية والواقعية قبل الانتقال إلى الأسطح الثابتة والقائمة.
طبعا.. أنا لا أعيب على د.مصطفى مدبولي أنه قال ذلك فقط أريد أن أذكر وأذكر بالخصائص الثابتة والمشاعل المضيئة لهذا الشعب الأصيل.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فأنا أضم صوتي إلى صوت د.مدبولي في تحمل المصريين موجة ارتفاع الأسعار نتيجة الظروف الطارئة.. تحملوها عن رضى وقناعة وهم متفائلون بالعودة ثانية إلى الأحوال الطبيعية..
و..و..لقد راهن البعض على قبولهم رفع سعر الوقود لكن من كسبوا الرهان في هذا الصدد القلة القليلة التي خسرته..
***
والآن.. دعونا ننتقل من الساحة المحلية إلى الأخرى الإقليمية والدولية.. رغم أن الأولى تؤثر وتتأثر بالثانية والثالثة .. أعني تلك الحرب الدائرة أو التي تتخبط بين الاستمرارية والتوقف والتي يحسب البعض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو محركها وهو مشعل نارها تارة ومطفئها تارة ثانية.
وأنا هنا أقول إن هذا الوضع قد تغير كثيرا إذ لم يعد ترامب نفسه يملك نفس الأدوات أو نفس المؤيدين أو حتى المساعدين أو المعينين له في إمبراطوريته المدنية والعسكرية.
***
إن المراقبين أو المتابعين أو الذين كانوا ومازالوا يجدون ضالتهم المنشودة في طبيعة وحقيقة حرب ما أنزل الله بها من سلطان .. هؤلاء جميعا باتوا موقنين بأن الرئيس ترامب يبحث الآن بكل ما أوتي من قوة عن الوسيلة أو الوسائل للخروج من هذا النفق الضيق أو الذي أصبح كذلك بالفعل لكنه لا يجد من يمكنه الاعتماد عليهم لتحقيق ذلك الهدف الذي بات عسيرا وعسيرا جدا.
على الجانب المقابل فالإيرانيون الذين أرهبهم ترامب بقواته وتصريحاته وتهديداته مما جعلهم على وشك الاستسلام قبل أن يخوضوا المعارك نسوا أنفسهم الآن وقد توفرت لديهم الظروف التي طالما بحثوا عنها دون أن يجدوها.
هذه الظروف هي بين أياديهم حاليا لكنها مازالت قصيرة ومفككة وكأنها تنتظر معجزة من السماء.
***
نقطة من أول السطر:
ما يحدث قد حدث ومازال يحدث .. وهذه الحرب التي اندلعت أوشكت أن تضع أوزارها بعد أيام أو أسابيع فإذا بها تلتهم الأخضر واليابس على مدى شهور وربما تصل إلى سنوات لعلها تقف هي نفسها لتُشهد القاصي والداني على موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي حذر منذ البداية من اتساع الصراع ومن تزايد أعداد الضحايا ومضاعفة خسائرهم.
أقول.. كل تلك الشواهد والدلائل والبراهين تؤكد وتؤكد أنه لا مناص من الانحياز إلى صوت الحق ونداء الضمير وارتفاع نبرات البسالة والشجاعة مع كل يوم يمر ولأن الرئيس السيسي يحمل دائما عصاه في يده مشددا على نفس المبادئ ومحذرا من كل ما سبق أن حذر منه وداعيا لإنسانية خالية من العنف وإسالة الدماء ورافضة لهدم المبادئ والقيم والمنشآت والمباني سواء بسواء.
أقول إن الرئيس السيسي يقف دائما كالطود الذي لا يضعف ولا يرجع خطوة واحدة إلى الوراء.
لذا فسوف تنتصر البشرية بإذن الله وفضله على دعاة الشر وعلى أعداء الحضارة والتقدم وعلى من يرون زورا وبهتانا أن إنسانية الإنسان يمكن أن تتبدد أو تضيع هباء منثورا.
***
و..و..شكرا