مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 26 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

هكذا شهدنا ورأينا  هذا الالتفاف الرائع والرائق  حوله من جميع الذين حضروا هذا اللقاء الذي يجيء في توقيت بالغ  الحساسية والذين اتفقوا على مواقفه وأشادوا بمبادراته الشجاعة  والواضحة والجلية والتي لا تقبل لبسا ولا تأويلا.

عن الرئيس عبد الفتاح السيسي أتحدث والذي لا يترك  مناسبة أو اجتماعا إقليميا أو دوليا وسواء أكان مقر هذا الاجتماع قريبا أو بعيدا فإن حرصه على المشاركة يزداد لأن إصراره على إعلاء كلمة الحق يتخطى المسافات ويعبر كل نقاط الحدود.

***

وبصراحته المعهودة تكلم الرئيس خلال الاجتماع التشاوري الأوربي –العربي بقبرص عن أزمات الشرق الأوسط التي تؤثر تأثيرا سلبيا على استقرار المنطقة وعلى حياة الشعوب وعلى طعام أبنائها وشرابهم وعلى مصادر الطاقة مما يهدد الأمن والاستقرار..

 وقد استمر الرئيس بصراحته المعهودة يحذر من الكارثة المحتملة للتلوث النووي وطبعا ما أدرانا وأدراهم بالتلوث النووي الذي تعجز أي قوى بشرية عن محاصرة آثاره المدمرة والتي لا يعلم سوى الله سبحانه وتعالى أين يكون المصير وأين تعود أنماط وسلوكيات الناس إلى أوضاعها السابقة وهنا آثر الرئيس أن يؤكد مواقفه الثابتة بشأن النزاعات القائمة والتي ترتكز على أن المسار السياسي سيظل السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.

***

طبعا.. ولأن الرؤية ثاقبة والأوضاع القائمة كفيلة بأن تتحدث عن نفسها بنفسها فقد انبرى الزعماء والرؤساء كل يدلي بدلوه لتأييد زعيم مصر الذي لم يغفل المشكلة الفلسطينية وكيف أن حل الدولتين هو الذي يبقى دوما هو الوسيلة والغاية في آنٍ واحد.

***

أما بالنسبة للعدوان على دول الخليج العربي فقد جاءت كلمات الرئيس حاسمة وقاطعة وكاشفة للأبعاد والخلفيات:" إن مصر ترفض الهجمات الإيرانية الممنهجة ضد دول الخليج العربي وبعض الدول العربية الأخرى وتعتبرها هجمات غير مقبولة تحت أي ظرف".

وهذا نفس ما أكده ويؤكده من خلال اللقاءات العلنية وغير العلنية لزعماء الخليج وكذلك عبر تبادل الرسائل المتكررة بأن أمن الدول العربية الشقيقة يعتبر جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي لمصر التي لن تتهاون أبدا في دعم هذه الدول الشقيقة.

***

في النهاية تبقى كلمة:

آه وألف آه.. لو استمع المتحاربون إلى نداء العقل الذي دوى في الآفاق منذ البداية لما تعرضت البشرية لكل تلك الخسائر والتي يبحثون لها عن حلول جذرية.. لكنها محاولات يائسة حتى الآن لا تجد طريقا للخروج من الكوابيس الثقيلة.

***

و..و..شكرا