مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 29 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

تناسى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما فعله في مناطق شتى من العالم بينما ذهب ليمارس حياته الشخصية بما فيها من غرائب وأعاجيب سياسية ومبادرات اقتصادية جديدة هو الذي رسم خيوطها وترك لأعوانه ومساعديه الكثير من صلاحيات التنفيذ مشترطا عليهم تحقيق أقصى معدلات الربح وإلا خضعوا لمساءلات ومساءلات..!

***

مثلا.. أمضى الرئيس ترامب اليومين الماضيين متحدثا عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها والتي يؤكد أنه كان المستهدف رقم 1 من جانب الشاب الذي أطلق الرصاص بالقرب من القاعة التي أقام فيها الرئيس حفلا لصحفيي البيت الأبيض وطبعا لم يترك الواقعة تمر دون أن يحقق من ورائها فائدة .. لذا فقد هاجم النواب الديمقراطيين في الكونجرس الذين يعترضون على مشروع إنشاء صالة الاحتفالات الجديدة داخل البيت الأبيض متسائلا في تهكم وسخرية:

لو كانت تلك الصالة موجودة الآن.. هل كان يمكن أن يقترب منها أحد ممن لا يحملون التصاريح الأمنية اللازمة؟!

***

ثم.. ما إن هدأ الرئيس ترامب قليلا حتى انشغل بالملك تشارلز ملك بريطانيا وزوجته حيث اعتبر هذه الزيارة الملكية بمثابة انتصار لسياسته التي كانت سببا لابتعاد أوروبا عنه فها هي بريطانيا زعيمة الأوروبيين تجيء بملكها ومليكتها في زيارة مودة قبل أن تكون زيارة رسمية وحتى يؤكد الرئيس ترامب صدق مشاعره فقد أخذ كلا من الملك والملكة في جولة داخل البيت الأبيض انصب الجزء الأكبر منها على جناح خلايا النحل الذي أثار إعجاب الملكة كاميلا والتي أخذت تداعبه عن بعد وسط الإشادة بالرئيس الذي يهيئ للنحل هذه الحياة والذي أخذ بدوره يعيد ويزيد في مغذى الزيارة الخاصة جدا لملكات النحل وأعضاء وعضوات الخلايا مما يؤكد أن السياسة تجيء في مرتبة متأخرة بعد هذا النحل "العزيز جدا" على قلب سيدة البيت الأبيض وسيده طبعا.

***

استنادا إلى تلك المعلومات فإن الحرب ضد إيران واتفاق الهدنة في لبنان.. فها هو الرئيس ترامب يبدي عدم اكتراثه بهاتين القضيتين الأساسيتين.. مشيرا إلى أن الإيرانيين هم الذين سيقبلون أيادي الأمريكان بعد خنقهم اقتصاديا.. مؤكدا أن الهزيمة الاقتصادية ربما تكون أفضل من الهزيمة العسكرية أما بالنسبة للهدنة في لبنان فالشواهد تقول إن الرئيس الأمريكي مازال يؤيد ويساند سفاح القرن بنيامين نتنياهو في حركاته وسكناته وبالتالي فقد أطلق له العنان لضرب اللبنانيين رغم اتفاق الهدنة أما بالنسبة للحكومة اللبنانية ذاتها فقد انخرط رئيسها في الهجوم على حزب الله إيمانا منه بأنه سبب بلاء اللبنانيين ونكبتهم وذلك يتطلب مقالات ومقالات سننشرها تباعا بإذن الله وفضله.

***

و..و..شكرا