مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 21 مايو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

 *تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*يا الله لك الملك ولك الحمد.. وأنت على كل شيء قدير

*وقفة عرفات على الأبواب وهذه الكلمات الإيمانية لا يجب أن تتوقف

*"مهند" أصبح عريسا ووالده عهد لي بأن أمثل الأسرة في طلب يد العروس

*كم نتمنى أن تعيش أجيال الحاضر والمستقبل في أجواء الأمن والاستقرار

*كل يوم برأي .. حرب إيران من العنف الضاري إلى التوقف إلى "المحدودية"!

*حرب التصريحات تزداد اشتعالا

*حكام طهران يقولون إنهم أصبحوا قوة عالمية مؤثرة

*والآن يؤكد الرئيس ترامب أنهم لم يعودوا يصلحون لشيء!!

****************** 

كل عام وأنتم جميعا ترفلون في أردية الصحة والعافية والأمن والاستقرار!

كل عام وأيادينا وقلوبنا وعقولنا متجهة لله سبحانه وتعالى بأن يتيح لنا فرصة زيارة بيته الحرام ومسجد رسوله الكريم.

وقفة عرفات ستحل على البشرية كلها يوم الثلاثاء القادم وهو يوم له قدسيته ومكانته عند الله سبحانه وتعالى.

لذا.. فهناك شبه إجماع لدى علماء المسلمين بأن الدعاء في هذا اليوم يغفر الذنوب ويفتح أبواب الرزق .

***

روى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال": خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".

***

الحمد لله  .. أن وهبني على مدى حياتي نحو 18 مرة لأداء فريضة الحج وفي كل عام كان قلبي يهفو إلى مكة المكرمة فيطلع الصباح لأكون قد بدأت إجراءات السفر .

لذا.. فإن قلبي يكاد ينفطر وأنا أجد نفسي هذه الأيام وقد كبلت يداي ورجلي مما يحول بيني وبين إجراءات الحج الصعبة وقبلها ركوب الطائرة أو السيارة أو ..أو..

عموما دعواتكم لي أن يرزقني الله بحجة جديدة .. إنه نعم المولى ونعم النصير..

***

المهم.. ومع نفحات وقفة عرفات الإيمانية وما يتبعها من أيام عيد الأضحى يأتي حفيدي العزيز المعزز مهند ليتقدم لخطبة زميلته في الجامعة الأمريكية فرح.

تصوروا معي أن مهند هذا كان حتى وقت قريب مجرد طفل صغير له نوادره وله مغامراته الصبيانية التي كلما اختلطت بأصول التربية الحديثة تجده دائما عاشقا للعمل الخاص ورافضا لوظائف الحكومة أو القطاع العام أو حتى الشركات الخاصة وبذلك انسلخ عن هذا الطابور وها هو يحاول حاليا الدخول في عالم شباب رجال الأعمال وأرجو له التوفيق .

***

أعود لأقول جاء مهند ليبلغ والده المهندس تامر ووالدته الدكتورة ريهام برغبته في خطبة زميلته وعلى الفور لم يتردد أي منهما في الموافقة بل كانا أول المشجعين وبالتالي تم تحديد موعد الخطبة خلال أيام العيد وبالمناسبة جاءني والده تامر وهو إنسان عزيز على قلبي ليبلغني بأنه يعهد لي بمقابلة أهل العروس والحديث باسم عائلته طالبا يد ابنتهم فرح.

وقد كان وإن شاء الله ستدوي زغاريد الفرحة غدا أو بعد غد علما بأن هذا الحفيد العزيز له في جوانحي قدر وقدر كبير.

***

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فقد تركت لخيالي العنان لكي يتوقف لحظات أمام أجيال حاضرة  ومستقبلية يتمتع أفرادها بالأمن والاستقرار والأمل والتفاؤل ويكون من بينهم بفضل الله مهند وعروسه فرح وغيرهما مئات الألوف من أبناء هذا الوطن العزيز .

***

هذه الحرب الضارية على سبيل المثال بين أمريكا وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى كم تكلفت من مليارات الدولارات وآلاف القتلى والمصابين وأيضا خلفت آلاف المباني التي تهدمت فوق رؤوس قاطنيها.

لو افترضنا أن نيرانها لم تشتعل أليس كان الأفضل للإنسانية والأفيد أن تتطهر من حمامات الدم وركامات الأجساد المتهالكة؟! ..ثم..ثم.. ماذا استفاد الناس في شتى أرجاء الأرض من تصريحات ومواقف متناقضة حيث يجيء الرئيس ترامب ليعلن أنه سيزيل إيران من فوق وجه الأرض ولا تكاد تمر أيام معدودة حتى يقول إنه سيجري مفاوضات وبعد هذه وتلك يعلن أنه غير رأيه وسيكتفي بضربة محدودة ضد إيران.

على الجانب المقابل يخرج حكام إيران من قماقمهم ليعلنوا أنهم دخلوا عالم القوى الكبرى المؤثرة ..يا سلام..!

***

لقد آثرت في هذا التقرير الأسبوعي الذي أشعر بسعادة بالغة وأنا أقدمه لك أن يشمل قضايا دينية واقتصادية واجتماعية وإنسانية .. راجيا أن تحوز كلماتي رضاءك وإعجابك.

إنه نعم المولى ونعم النصير..

***

و..و..شكرا