مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 22 مايو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

من الصعوبة بمكان وضع حدود لهذا الانفلات الذي تشهده شبكات النت أو ما يطلق عليها .. مواقع التواصل الاجتماعي.. !

لكني أقول لهؤلاء الذين يتهكمون ويسخرون من أوضاع اجتماعية واقتصادية سائدة.. ابدأوا بأنفسكم قبل أن تلوموا غيركم..!
نعم.. الأسعار مرتفعة بل ربما ارتفعت أكثر بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى..!
لكن بدلا من هذه النكات الاستفزازية التي تروجون لها ومنها على سبيل المثال الدعوة لإقامة مشروع جديد لتوزيع 2 كيلو لحمة والمطلوب شريك أو شركاء..!
أيضا صورة أب لديه خمسة أبناء أوقفهم في الطابور ليقترض من كلٍ منهم خمسين جنيها حتى يمكنه منحهم العيدية..!
بكل المقاييس هذا كلام سخيف وسلوك أسخف وعساهم بدلا من هذه التريقة فلينهض كل واحد منهم ويبحث عن عمل يدر عليه دخلا.
 أيضا فتاة تقف وسط الشارع وبيدها ورقة تتضمن أبياتا زجلية تحت عنوان "جواب عبد الحليم حافظ" وكلها خلط بين ما كان يتردد منذ خمسين عاما وما صاغوه بأسلوبهم الخبيث واللئيم..
***
حتى القضايا المصيرية ذات الأبعاد السياسية والعسكرية لم تسلم من هذا الهراء ففي ذروة الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان نفاجأ بعبارات مسيئة للشعب اللبناني وللقضية الفلسطينية بصفة عامة في حين كان من الأجدر إصدار بيانات أو الدعوة لاجتماعات لتبيان أين يكون الحق وأين يكون الباطل وفقا لمبادئ ترسيخ قواعد العدل والقيم والمعاني الواضحة المحددة.
***
في النهاية دعونا نتحدث معكم بصراحة أكثر ووضوح أكثر وأكثر يجب أن تعرفوا أن كافة مواقع التواصل الاجتماعي قد أوشك دورها أن ينتهي .
في نفس الوقت الذي فقدت جاذبيتها المعروفة ويكفي أن دولا كثيرة قد أجبرتها على التوقف أو على التفكير في وسائل تضمن لها رحيلا آمنا وهادئا..
***
وأخيرا تأكدوا أن كل فرد في المجتمع –أي مجتمع- عليه دور يجب أن يؤديه بشرط أن يكون دورا إيجابيا ومحترما وعاقلا.
***
و..و..شكرا