هل الحماس الذي يسيطر الآن على مشاعر وأحاسيس وتصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفس الدرجة عندما شن حربه المفاجئة ضد إيران؟!
طبعا لا وألف لا.. بل الواضح أن الرئيس ترامب يريد إغلاق هذا الملف اليوم قبل غد وبعيدا عن أية عمليات عسكرية بحيث يستطيع وهو جالس في مكتبه بالبيت الأبيض متابعة الدقائق والتفصيلات من خلال الصواريخ الموجهة أو الطائرات المسيرة حتى وهو في فراشه داخل غرفة نومه في أي مقر من مقار إقامته المنتشرة في أمريكا وخارجها.
لذا لم يأخذ معظم المتابعين لتطورات الحرب التصريح الذي أصدره الرئيس ترامب أمس محمل الجد بل لقد اتخذت منه إيران نوعا من أنواع التهكم والسخرية.
قال الرئيس ترامب في تغريدة من تغريداته إياها إنه كان يتمنى حضور حفل زفاف ابنه "دونالد ترامب جونيور" المقرر إقامته نهاية هذا الأسبوع في جزر البهاما لكن المفاوضات المتعلقة بإيران تفرض عليه البقاء في واشنطن خلال تلك الفترة.
***
أيضا.. استيقظ الناس في أمريكا وغيرها على خبر غير سعيد حيث أعلنت السلطات المختصة أنه ينبغي على طالبي بطاقة الإقامة الخضراء أن يقيموا في بلادهم ولا يحضروا إلى أمريكا.
وهذا عكس ما يطبق الآن حيث كان القانون الحالي يشترط البقاء في أمريكا وعدم مغادرتها إلا بعد الحصول على البطاقة.
***
ولعل ما يثير الغرابة والدهشة أن بعض مستشاري الرئيس أبلغوه أن القرار أثار غضب مئات الألوف داخليا وخارجيا ولم يكن هناك مبرر لإصداره وجاء رد الرئيس: لا يهم أنا أريد زيادة الاحتجاجات.
أيضا استقالة "روس جابا رد" مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تعامل معها بعدم اكتراث قائلا: أنا أعرف أنها لا تؤيد حربنا ضد إيران وطبعا لها الحق في اتخاذ قرارها الذي يتفق مع توجهاتها وأفكارها وعلقت روس قائلة: إنها تريد التفرغ للعناية بزوجها المصاب بالسرطان.
***
على أي حال لقد أصبحت هناك أزمة بالغة الخطورة تتعلق بإغلاق مضيق هرمز حيث ترتفع أسعار النفط بنسبة كبيرة وبديهي أن تنعكس هذه الزيادة تلقائيا على أسعار الطعام والشراب والتنقل وإصرار إيران على هذا التحدي سوف يطيح بمصالحها وأيضا بأمنها واستقرارها.
اللهم إلا إذا فجر أصحاب العباءات السوداء مفاجآت أخرى ليست في الحسبان.
***
و..و..شكرا