أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح بدت نبرة صوته من خلاله ممزوجة بمشاعر النصر.. والحزم وتأكيد مبادئ الاحترام من جانب شخص عزيز عليه أو كان عزيزا عليه لكنه بدأ يتمرد وينقلب على ولي نعمته الذي يوفر له ولأهله الحماية والدعم السياسي والعسكري بشتى ألوانهما ..عن سفاح القرن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل أتحدث أما تصريح الرئيس ترامب الذي أعنيه فقوله: للمرة الأولى على الإطلاق نتصل بحزب الله وقد اتفقنا مع مسئولي الحزب على عدم ضرب إسرائيل أو شن غارات ضدها ..
بكل المقاييس هذا كلام طيب وجميل لكنه لم يوضح لنا ما إذا كان قد اتفق مع إسرائيل على نفس الكلام أم لا خصوصا وأن بنيامين نتنياهو يصر على الاستمرار في ضرب جنوب لبنان وقبلها حزب الله..
***
وغني عن البيان أن من حق الرئيس ترامب أن يأخذ موقفا مشددا ضد نتنياهو إذا كان لا يستجيب لرؤاه وتوجهاته وبالفعل عندما استشعر الرئيس ترامب ذلك اضطر إلى أن يقول له :تذكر أنه لولاي لكان مكانك في السجن ..
فقد آثر نتنياهو الصمت ولم يعلق غير أنه للأسف استمر في غيه وضلاله حيث قصف الجنوب اللبناني قصفا لا هوادة فيه ولا رحمة وقد نتج عن هذا القصف أمس 6 شهداء و10 جرحى بينهم جندي من اليونفيل .. ثم..ثم.. استطرد نتنياهو في ممارسة مزيد من التحدي معلنا أن قواته المسلحة استهدفت أمس مواقع وبنى تحتية كاملة لحزب الله.
***
من هنا فالسؤال الذي يدق الرؤوس بعنف:
ألهذه الدرجة.. يخالف نتنياهو تعليمات ولي نعمته ولا يعبأ بما ذكره به أم أن الحكاية في النهاية لن تعدو أن تكون مسرحية من المسرحيات إياها التي اتسمت بها العلاقة بين أمريكا وإسرائيل منذ قديم الأزل؟!
***
على الجانب المقابل لقد تسبب العرب بأياديهم وبسبب خلافاتهم وتمزقهم فيما وصلوا إليه الآن لاسيما بالنسبة للقضية الفلسطينية ..
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فقد احتفل الألمان منذ أيام بذكرى وفاة انجيلا ميركل المستشارة الألمانية السابقة والتي حكمت ألمانيا لمدة21 عاما متصلة والتي اشتهرت بأقوالها في الساحة السياسية والتي من بينها: أن الهند والصين لديهما أكثر من 150 ربا و800 عقيدة مختلفة بينما المسلمون لديهم رب واحد ونبي واحد وكتاب واحد ورغم ذلك يتشاجرون مع بعضهم البعض.. ويتصارعون و..و..ويتقاتلون..!
يا ليت وألف يا ليت ترتفع رايات التضامن ويتوقف القوم عند كلمة سواء واضعين في اعتبارهم تحرير المسجد الأقصى من الاحتلال الإسرائيلي البغيض ليصبح استرداد الأرض العربية كلها ممكنا أو شبه ممكن..!
وعلى الله قصد السبيل.
***
و..و..شكرا