مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 10 يونيو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

هدد سفاح القرن بنيامين نتنياهو المحكمة الجنائية الدولية لأنها تجرأت وأصدرت مذكرة اعتقال في حقه..

كان ذلك يوم 21 نوفمبر 2024 وطبعا استندت المحكمة في قرارها إلى السجل المخزي لنتنياهو في ذبح وقتل الآلاف من الفلسطينيين مما يؤكد ارتكابه جريمة من جرائم الحرب..
 يومها هاج نتنياهو وماج وطبعا انضم إليه حبيب القلب دونالد ترامب الذي أصدر بدوره أمرا تنفيذيا يقضي فيه بمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية معلنا أنها تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها الذين يدينون لها بالولاء.
بعد ذلك أخذت الصلة تتعمق وتزداد توثقا بين الاثنين اللذين يجيئان الآن محاولين الإيحاء بأن عرى صداقتهما سوف تنفصم.
أي انفصام والاثنان يؤكدان يوما بعد يوم بأن المصير واحد والمصلحة مشتركة؟!
***
المهم اعتمد نتنياهو على وعد الرئيس ترامب بأن لا "واحد" في هذا العالم يستطيع الاقتراب منه ومنذ ذلك التاريخ أخذت ماكينات ترويج الباطل وتلويث السمعة تعمل بأقصى طاقاتها ضد الرجل الذي كل ما فعله ينحصر في أدائه مهمته بحيادية وموضوعية حتى كان يوم الاثنين أول أمس عندما أحالت الهيئة الرقابية للمحكمة كريم خان المدعي العام بتهمة سوء السلوك الجنسي مع إحدى مساعداته رغم نفيه القاطع لهذه الاتهامات الزائفة.
لكن لم يهمد نتنياهو وأعوانه وأيضا الرئيس ترامب فأسرعوا إلى ما يسمى مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة الذي قال في تقرير له إن كريم خان قام باتصال جنسي غير توافقي مع هذه المساعدة في مكتبه مرة وفي مقر إقامته مرة أخرى أثناء قيامهما برحلة مشتركة معا..
بكل المقاييس أصبحت هذه الشبهات التي أحاطت بالمحكمة الجنائية الدولية بمثابة رؤوس ذئاب طائرة لا يملك أحد من أعضائها أن ينبس ببنت شفة بعد هذا الاتهام الرديء والمؤلم على النفس والعقل في آنٍ واحد.
***
في النهاية تبقى كلمة:
لقد تم خلال الأيام الماضية تسريب أنباء عن وقوع خلاف حاد بين نتنياهو وترامب حول ضرب إيران أو عدم ضربها لكن السؤال: من يتحمل من الطرفين أن تتأثر علاقته بالآخر وهما اللذان تعاهدا منذ سنوات طويلة على أن يكونا يدا واحدة وصواريخ بالستية سواء جيدة أو رديئة الصنع وطائرات مسيرة أصبحت تتساقط كالعصافير بمجرد نظرة واحدة من الحرس الثوري الإيراني الذي نجح حتى الآن في الصمود أمام الصديقين اللدودين واللذين تاهت أقدامهما على طريق مضيق هرمز.
***
و..و..شكرا