انفض المولد وأيضا لم ينفض..!
المولد الذي أعنيه هو ذلك الصراع الدائر بين أمريكا وإيران اللتين ظلتا تتبادلان التهديدات والاتهامات إلى أن خرج الرئيس ترامب ليعلن أنه تم توقيع مذكرة التفاهم في قصر فرساي أثناء تواجده لحضور اجتماعات قمة السبع.
***
من حقنا .. فنحن نجزم بأن تلك الحرب لن تنشب مرة أخرى بعد أن تبين أن كلا من الطرفين خسر الكثير من قوته العسكرية والمادية والبشرية وبالتالي إذا صرح الرئيس ترامب بأنه سيعاود ضرب إيران إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق التي تضمنتها مذكرة التفاهم فالغالبية العظمى في هذا العالم لا تعتقد أن الرئيس ترامب لديه من الإمكانات حاليا ما يسمح له بتوجيه أي ضربة قاصمة تجاه إيران..!
وذلك بالضبط ما ينطبق على الإيرانيين الذين ذاقوا مرارة القتال والذين عاشوا على مدى شهرين كاملين أو أكثر في انتظار الموت أو النزوح إلى الشوارع.
أما بالنسبة للمخزون النووي المخصب أو غير المخصب فلن تركز عليه أمريكا كثيرا بعد مرحلة الـ60يوما كما يقولون في نفس الوقت الذي لن تتخذه إيران من جديد وسيلة من وسائل الضغط.
***
ثم.. ثم.. فقد قفزت إلى السطح مسألة إعادة إعمار إيران والتي أعلنت أمريكا نفسها أنها تتكلف مبلغ 300 مليار دولار وهو مبلغ كبير الأمر الذي جعل الرئيس ترامب يلمح إلى أن دولا معينة في المنطقة من مصلحتها إنهاء عمليات الإعمار بأسرع وقت..
فالأمريكان من ناحيتهم يرقصون فرحا لأن أسعار النفط بما فيها البنزين قد انخفضت والمواد الغذائية عادت سيرتها الأولى.. فضلا عن إفلات ترامب من مصيدة الانتخابات التي كان يمكن أن تؤدي إلى خسارة حزبه في الانتخابات النصفية القادمة.
***
في النهاية تبقى كلمة:
ما قاله الرئيس الأمريكي في حق الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس تقديرا وإعزازا للرئيس ومشيدا بدوره في حل الأزمات الإقليمية والدولية..
شكرا للرئيس ترامب.
***
و..و..شكرا