*تقرير سياسي عن أحداث الساعة
*عندما هب الشعب وثار.. وهبه الله الزعيم المختار
*30 يونيو .. فتحت الأبواب واسعة لقرارات 3 يوليو
*السيسي أحسن اختيار الوقت والشخصيات التي أحاطت به وهو يُعلن إسقاط حكم الإرهاب
*مرسي الرئيس "الدمية" خذله مرشده العام ومساعدوه من عتاة الإجرام
*كنت في الإمارات وذيول الإخوان حاولت غرس بذور الشك في نفسي:
رئيس الدولة.. عزله وزير الدفاع فإلى أين أنت ذاهب؟!
*الواد محروس"الكهربائي" كلمة السر التي أثارت التهكم والاستياء في آن واحد!
*الدولة المصرية "الجديدة" تتقدم بخطى ثابتة وواثبة
*اللواء الدكتور محمد الشربيني .. مثل يحتذى في الشجاعة والتضحية والفداء
*أرجو من وزير الداخلية إقامة تمثال له في قاعة مصلحة الحماية المدنية
*الباعة الجائلون في الإسكندرية ظالمون أم مظلومون؟!
*أنا وصالح إبراهيم.. رحلة مضيئة مشرفة من كوبري الليمون إلى جوهرة شارع رمسيس
*كان رجلا بمعنى الكلمة وزميلا صاحب كفاءة عالية
*******************
سوف تظل ثورة 30 يونيو علامة مضيئة أو بالأحرى بالغة الإضاءة على مستوى العالم كله فبفضلها اندحرت دعاوى الضلال والبهتان وسقط حكم التطرف والإرهاب والتآمر لترتفع رايات العدل والحق والجمال.
لقد هبّ شعب مصر بمختلف طوائفه وفئاته ومذاهبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية ودوت هتافات الآباء والأبناء والبنات والأحفاد والأمهات تردد في نفس واحد : لا إخوان.. ولا مسلمين.. انتهى زمنهم اللعين.
ولعل ما يستحق التشجيع بحيادية وموضوعية أن أحدا في هذا الوطن قد تردد أو قد أجرى حسابات خاطئة أو غير خاطئة حول احتمالات فشل الثورة.
*لماذا وكيف؟!
لأن الوطن كله كان قد ضاق ذرعا بهذا الحكم اللعين بما فيها العناصر التي استفادت من غلواء حكمهم وخضعت لتأثير سطوتهم واستبدادهم في نفس الوقت فقد سبق هذه الثورة الشعبية الكاسحة خلافات حادة بين زعماء الجماعة وبعضهم البعض رغم أنهم حاولوا بشتى الطرق عدم إظهارها في العلن .. أما مرشدهم العام فتعود صباح كل يوم أن يوبخ رئيس الجمهورية "الدمية" على فشله في تنفيذ التوجيهات في نفس الوقت الذي أراد فيه مرسي التخلص من تلابيب رفاقه وقياداته لكنه فشل فشلا ذريعا.
على الجانب المقابل فقد لعب خيرت الشاطر دورا غريبا من وراء ستار حتى جاء عليه يوم وقد أوشك على تنصيب نفسه الرئيس الرسمي ومع ذلك فلم يجرؤ محمد مرسي على الاعتراض.
حتى عندما خطب مرسي خطبته الشهيرة التي جاء خلالها بكلمة من هنا وأخرى من هناك أبلغه بعد انتهائها مكتب الإرشاد بأنه لم يحسن التعبير عما قصده من ذكر كلمة"الواد محروس عامل الكهرباء" الذي كان يتعمد فصل التيار في ذات الوقت لم يكن مرسي مرتاحا من موقف أسياده لكنه آثر أن يخفي عدم رضاه في نفسه فآثر الصمت حتى جاءت ضربة الشعب القاصمة يوم 30 يونيو التي مهدت الطريق إلى يوم 3 يوليو ورسخت مقوماته ودعائمه حتى جاءت كلمة الرئيس السيسي معبرة عن كل الناس ومستندة إلى دراسات واقعية وسجل تاريخي مشرف وشجاع.. ولقد أحسن الرئيس السيسي ولا شك اختيار الذين شهدوا إعلان بيانه يوم 3 يوليو فأغلق الطريق على المزايدين والمشككين والمقامرين فالتف الناس حوله أكثر وأكثر.
***
اسمحوا لي أن أسرد تجربة شخصية عشتها بنفسي لأؤكد لكم أنهم أناس مزيفون للحقائق وكذابون ومخادعون .
لقد كنت في زيارة لدولة الإمارات استغرقت عدة شهور وعندما تفجرت ثورة 30 يونيو ثم إقدام الرئيس السيسي على إعلان خارطة طريق جديدة وبينما كنت أستعد للعودة إلى القاهرة جاءني شخص لا أعرفه زاعما أنه يقدم لي نصيحة لوجه الله وقوامها ألا أحاول السفر لمصر الآن فقد أعلن رئيس الجمهورية عن إقالته لوزير الدفاع وبذلك فإلى أين أنت ذاهب؟
طبعا لم يشغلني هذا واستقليت الطائرة بعد ساعات من هذا الادعاء السخيف.
وما إن هبطت مطار القاهرة حتى وجدت كل شبر في مبنى المطار مزدانا بأعلام مصر وبعبارات تحية وتقدير وتأييد للرئيس عبد الفتاح السيسي .. نفس المظهر والشكل شاهدته بعد خروجي إلى الشارع عندئذ أدركت أن الجماعة الإخوانية مازالت تتبع الحيل الشيطانية التي لم يعد لها وجود .
***
الآن.. الدولة المصرية تسير والحمد لله بخطى ثابتة وواثبة نحو الحياة الآمنة المطمئنة التي هي في الأساس من أساسيات العصر.
ولقد عبر الرئيس السيسي بنفسه أمس عن مسيرة الدولة الجديدة بقوله إن ثورة 30 يونيو ستظل ملحمة وطنية خالدة جسدت إرادة المصريين في الحفاظ على حيوية الدولة واستعادة مسارها نحو التقدم كما ستظل دائما وأبدا رمزا لوحدة المصريين وقدرتهم على مواجهة التحديات وعزمهم على بناء دولة قوية عصرية .. وها نحن أيضا نؤكد للرئيس أننا معه مساندون مؤيدون ورافعون أعلام النصر في كل وقت وحين.
***
والآن اسمحوا لي من خلال هذا التقرير التوقف أمام القضايا الداخلية الهامة وأولها حكاية استشهاد الدكتور محمد الشربيني مدير الإدارة العامة للحماية المدنية الذي ظل يؤدي واجبه حتى فاضت روحه إلى بارئها.
لقد كان في إمكان اللواء الشربيني أن يتابع إجراءات مكافحة الحريق الذي شب في مخزن للأخشاب بمنشية ناصر وهو جالس في مكتبه أو على الأقل واقفا بعيدا عن الخطر لكنه صمم وتقدم الصفوف واقتحم ألسنة اللهب لينهار عليه فجأة عقار متهالك الأمر الذي أودى بحياته ومعه النقيب عبد الرحمن العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد .. رحم الله الجميع وأنزلهم منزلة الشهداء والصديقين المخلصين..
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
***
والمحطة الثانية التي أريد التوقف عندها هي التي شهدت بالأمس رحيل زميلي وصديقي صالح إبراهيم الذي زاملته على مدى نصف قرن من الزمان وأشهد أنه كان مثال الصحفي البارع المتمكن والإنسان صاحب الخلق الرفيع.
لقد عرفت صالح إبراهيم منذ أن كنا طلبة في الجامعة وكنا نستقل سويا قطار كوبري الليمون حتى حصل كل منا على الليسانس ثم شاءت الظروف أن يسبقني صالح في رحلة إلى ألمانيا الديمقراطية وعندما لحقت به بعد عامين كان مثلا يحتذى في التعاون وفي الإيثار وفي المشاركة الوجدانية.
ثم..ثم.. عدت أنا إلى القاهرة وبذلت أقصى الجهد من أجل إعادة بناء دار التحرير التي جاء صالح وشاركنا في الاحتفال بإقامة هذا المبنى العملاق الذي يطلق عليه الآن دُرة شارع رمسيس .. رحمك الله يا صالح وأدخلك فسيح جناته وألهم ابنك وابنتك وشقيقتك الصبر والسلوان.
***
أخيرا.. هناك مشكلة أزلية في مصر هي مشكلة الباعة الجائلين الذين شهدتهم أمس في شارع خالد بن الوليد بالإسكندرية تطاردهم الشرطة وتحطم بضائعهم المتواضعة فهل هذا حق أم واجب ؟
في جميع الأحوال يجب رفع أيادي العنف والبحث عن وسائل تضمن لهذه الفئة حياة آمنة مستقرة.
***
و..و..شكرا