وكأن مصر على موعد مع القدر مرتين في يوم واحد.. المرة الأولى الاحتفال بالخطاب التاريخي للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أعلن فيه إسقاط حكم الإخوان المسلمين .. واسترداد المصريين لوطنهم بعد أن عاث فيه هؤلاء الإرهابيون فسادا ما بعده فساد من قتل وإسالة دماء دون وازع من ضمير أو أخلاق وإثارة الفوضى في شتى ربوع الوطن وكأن الحكام قد جاءوا أصلا ليهدموا كل ما هو فيه من خير ومحبة وإيثار..
أما المرة الثانية فيوم أن فاز المنتخب القومي لكرة القدم على أستراليا لتدخل مصر الدور السادس عشر لكأس العالم لأول مرة في تاريخها وهنا فإن كل كلمة ذكرها الرئيس لها أبعادها ومعانيها العميقة فإشارته مثلا إلى أن الإيمان بالقدرة والتنافس بروح الفريق والتصميم على الفوز يحقق الإنجازات.
وأحسب أن الرئيس السيسي بهذه الكلمات لا يقصد منتخب كرة القدم فقط بل إنه يوجهها إلى كل المصريين داعيا إياهم إلى بذل الجهد والتكاتف والتلاحم من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن كل هذه الاحتفالات الحاشدة بذلك الفوز الغالي تعكس إلى أي مدى تغمر السعادة وأحاسيسها مشاعر القوم جميعهم وليس فئة دون أخرى..
لقد تصادف أنني رأيت الآلوف من مصيفي الإسكندرية وأهلها وهم يصطفون في طريق الكورنيش حتى الصباح يرقصون ويهللون ويكررون النشيد الوطني مرات ومرات.
***
استنادا إلى كل تلك الحقائق أعود لأؤكد أنه لا شيء اسمه مستحيل في هذه الدنيا طالما بذل المرء جهده وعرقه وصمم على الوصول إلى الهدف مهما كان الطريق إليه شاقا وصعبا.
أيضا حسن النوايا من أهم ضروريات السلوك الإنساني فكلما كان الإنسان واثقا مخلصا في علاقاته مع الآخرين فلابد أن تتحقق مصلحته أولا ثم مصالح الآخرين ثانيا وثالثا ورابعا.
***
.. لكن الأهم والأهم أن عقدة الخواجة يجب أن تزول إلى غير رجعة والدليل أن ما فعله حسام حسن مدير المنتخب القومي يفوق بكثير كثير ما حاول الأجانب الوصول إليه دون جدوى .. سواء في الصناعة أو في الزراعة أو في التجارة وغيرها وغيرها.
***
على أي حال دامت مصر لأبنائها ودام أبناؤها لها فخورين ومزهوين ومتفائلين في ظل قيادة الزعيم الذي يذوب في حب مصر والذي يسعى دائما وأبدا أن تكون في مقدمة الصفوف.. وإن شاء الله سيحقق له كل الآمال الحلوة والإنجازات المتكاملة والمضيئة.
***
و..و..شكرا