أنا شخصيا أختلف مع الذين يقولون إن ما فعله المنتخب القومي لكرة القدم يعد إنجازا هائلا ما رأته عين من قبل وما سمعته أذن.
وسبب اختلافي أستمده من ذرائع وحيثيات هؤلاء المحللين أو المتابعين.. نفس الموقف الذي يؤكدون فيه أننا قادرون على الوصول إلى الأدوار النهائية لكننا نكتفي بذلك ..كيف وكيف؟!
يا سادة .. احمدوا الله سبحانه وتعالى وأيضا استمروا في كدكم واجتهادكم وبذل آلاف الحبات من عرقكم.. الذي يستحيل أن تبخلوا به على تحقيق المزيد من التقدم والازدهار للأم الغالية.
***
الأهم والأهم.. إن إعادة بناء الإنسان المصري لا تتم بمجال واحد أو بمجالين أو حتى ثلاثة.. بل هو بناء شامل وعام لأن الجمهورية الجديدة تقوم على العلم والعمل وتقديم الاستعدادات والملكات وترسخ المواهب أكثر وأكثر.
***
ثم إن الاتحاد الدولي لكرة القدم المسمى بالفيفا ليس فوق مستوى الشبهات فهو متخصص في اللعب في الخفاء أو باستخدام أساليب ملتوية ولديه القدرة على أن يخرج من أي معركة وقد حقق انتصارا كاملا.
***
أما الأخ ميسي لاعب الأرجنتين فهو يملك إمبراطورية يدور في فلكها 11 مليار دولار وبالتالي فإن له القرار النهائي في كل شيء.
فماذا في مقدور فريق مثل فريقنا أن يفعل؟!
أولا: لا يستطيع مواجهة المليارات بالمليارات وثانيا: من المحال أن يتوفر لديه أي شهود إثبات وللأسف تبين أنهم الآخرون متخصصون في الدوران في فلك الدولار أو الإسترليني أو على أقل تقدير الفرنك الفرنسي.
***
في النهاية تبقى كلمة:
مهما كان الحال فإن هذا الاستقبال الحاشد للفريق القومي يجعل أفراده "عيونهم ملآنة" كما يقول المثل لا يفرطون في واجب ولا يطلبون المساواة بمن فقدوا القيمة والمعنى في شتى المجالات.
***
ثمة ملاحظة أخيرة:
ليس مستساغا بعد كل هذه الفرحة الغامرة أن تقوم قناة اكسترا نيوز بإعادة بعض وقائع وصول الفريق فيجيء الحديث على أننا في الحاضر الذي أصبح ماضيا بحكم الواقع .
***
مواجهات
*الانتماء لا يقبل مزايدة أو أخذا وردا بل هو حياة دائمة ومستمرة بإذن الله.
***
لو كان اللاعب الأرجنتيني ميسي يفهم اللغة العربية لتمنى أن يجد تعريفا للضمير أو للشرف.
***
*نداء الله أكبر يحول الشك إلى يقين تحت وطأة أي ظرف من الظروف.
***
*الكرة الشراب تبقى دائما محل إعزاز وتقدير فقد ثبت أنها وراء القدرة الخارقة لأشهر لاعبي العالم.
***
*ذهبت إلى الشارع البسيط الذي تربيت بين ربوعه فوجدت أن رجاله الكبار هم الذين صنعوا التاريخ بل مازالوا يصنعونه حتى الآن.
***
*أخيرا.. نأتي إلى حسن الختام:
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم ابن الفارض:
أُخفِي الهَوَى وَمَدَامِعِي تُبْدِيهِ
وَأُمِيتُهُ وَصَبَابَتِي تُحْيِيهِ
وَمُعَذِّبِي حُلْوُ الشَّمَائِلِ أَهْيَفٌ
قَدْ جُمِّعَتْ كُلُّ المَحَاسِنِ فِيهِ
فَكَأَنَّهُ فِي الحُسْنِ صُورَةُ يُوسُفٍ
وَكَأَنَّنِي فِي الحُزْنِ مِثْلُ أَبِيهِ
يَا حَارِقًا بِالنَّارِ وَجْهَ مُحِبِّهِ
مَهْلًا فَإِنَّ مَدَامِعِي تُطْفِيهِ
أَحْرِقْ بِهَا جَسَدِي وَكُلَّ جَوَارِحِي
وَاحْرِصْ عَلَى قَلْبِي فَإِنَّكَ فِيهِ
إِنْ أَنْكَرَ العُشَّاقُ فِيكَ صَبَابَتِي
فَأَنَا الهَوَى وَابْنُ الهَوَى وَأَبِيهِ
***
و..و..شكرا