مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 27 يوليه 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

من الصعوبة بمكان تفسير نوعية العلاقة بين زعيمين كل منهما بعيد عن الآخر آلاف الكيلو مترات ورغم ذلك فإن حركاتهما وسكناتهما تنم عن أن هذه العلاقة يكتنفها نوع من الغموض يظل مطويا في الصدور ولولا الظروف الحتمية التي تمر بها قضية خطيرة مثل القضية الفلسطينية لتوارت كافة الاحتمالات وجميع الشكوك وأصبحت علامات الاستفهام هي التي تحكم وتسيطر طبعا دون دلائل ظاهرة.

***

عن  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسفاح القرن بنيامين نتنياهو أتحدث الذي أخذ يمارس نوعا من الإلحاح الغريب أدى إلى أن يخوض الرئيس الأمريكي حربا لم يعمل لها حسابا فانتهى به الأمر إلى مصير لم يكن يتوقعه الأمريكان أنفسهم حيث أفقدهم سمعتهم وسمعة جيشهم الذي طالما وصفه بأنه أقوى جيش في العالم.

هذا الجيش القوي انهزم للأسف أمام قوات الحرس الثوري رغم أن قائده الأعلى ينكر ذلك حتى اعترف أمس وأمس فقط بأنه قرر وقف القتال حماية للمدنيين والذين لا جريرة ولا ذنب لهم.

***

ولأن إيران استطاعت أن تقف في مواجهة أمريكا وتحول بينها وبين تنفيذ مخططها فقد ردت على تصريحات ترامب  بأن طهران هي المسئولة الوحيدة عن تشغيل ممر هرمز ووفقا للاشتراطات التي تضعها والتي يجب أن تلتزم بها كافة السفن التي تعبر المضيق وبالفعل منعت أمس أربع سفن من العبور به بعد تحذيرها بإطلاق الرصاص عليها ..

وهكذا تثبت التجربة أن رأس الذئب الطائر له جدواه وفعاليته.

***

في النهاية تبقى كلمة:

لقد كان بنيامين نتنياهو يتشوق لاستمرار الحرب ضد إيران لكن لم يكن بوسع الرئيس ترامب تكرار التجربة الخاسرة مرة أخرى فأتى بالصديق الحميم إلى البيت الأبيض لإقناعه أو بالأحرى محاولة إرضائه بوسيلة أو بأخرى حتى لا يبتعد عنه مثلما حدث من قبل فالرئيس ترامب لا يطيق بعاد الحبيب العزيز..!

***

و..و..شكرا