مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 07 أغسطس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

أحسب أن إعلام مصر يستحيل أن يغفل عن تسليط الأضواء على الطفرة الحضارية التي حققتها مصر باقتحام ظاهرة العشوائيات اقتحاما مدروسا وموضوعيا وشاملا ومتكاملا.

ولقد أيقن المصريون بعد الزلزال الذي ضرب البلاد منذ أيام قليلة أن المناطق الخطرة ما كان يمكن أن تستمر وحتى ولو على أطراف دولة جديدة تقوم دعائمها على قواعد من الحضارة والتقدم والازدهار.
ولقد سعدت حينما عرفت أن إعلامنا بدأ يتحرك في نشاط وإيجابية مركزا على أن تراجع العشوائيات كان له أكبر الأثر في التقليل من تداعيات الزلزال وتوابعه عكس سلفه في عام 1992 الذي دمر البيوت وأغلق الشوارع وحصد أرواح الآلاف من المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة.
*** 
ولقد اتصل بي بالأمس محافظ القاهرة النشط والواعي د. إبراهيم صابر قائلا إنني أضم صوتي إلى صوتك في ضرورة التعريف والمقارنة بين ما كان وما نحن عليه .. وضع المحافظ عدة نقاط على الحروف أهمها أن الدولة المصرية أعادت الحياة إلى 250 ألف أسرة عاش أفرادها وهم في ذل ومهانة وفقدان أمل ليصبحوا جميعا مواطنين أعزاء.. يلفهم الأمن والأمان من كافة الاتجاهات.
ولمَ لا.. وقد كان لهم في مشروعات الأسمرات خير دليل وهم الذين عاشوا سنوات طوال من عمرهم في الدويقة وعزبة خير الله والفسطاط القديمة.
***
ومن حقنا أن نفخر بفوز مصر الغالية بالجائزة الأولى في مسابقة أفضل مبادرة في مواجهة المناطق الخطرة ولتصبح الأسمرات صورة جديدة يشار إليها بالبنان ونموذجا يحتذى.
*** 
ليس هذا فحسب بل- ومازال الكلام على لسان د.إبراهيم صابر- إن الإحصائيات العالمية أثبتت أن مساكن العشوائيات كانت جودة الحياة بالنسبة لهم تبلغ 16% وبعد النقلة الحضارية ازدادت النسبة إلى 98%.
بالله عليهم.. ألا تستحق كل هذه الأمثلة وتلك التغييرات الجذرية التوقف أمامها شهورا بل سنوات وسنوات؟!
*** 
في النهاية تبقى كلمة:
اختتم محافظ القاهرة حديثه معي بأن المحافظة تعقد الندوات التي توضح من خلالها الجهود المبذولة في شتى المجالات والتي يشارك فيها المختصون وجميع المهتمين بأمور وطنهم في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي باني نهضة مصر الحديثة.. 
*** 
و..و..شكرا