زمان.. كان الناس في شتى أرجاء العالم لا يسمعون شيئا عما اسمه مضيق هرمز فبديهي من يحصلون على طعامهم أو شرابهم بسهولة ويسر لا يشغل بالهم إذا كان هذا المضيق يخضع للإيرانيين أو العمانيين أو حتى الولايات المتحدة الأمريكية حتى قفز اسم هذا المضيق فوق ساحة الأحداث بعد شن الرئيس دونالد ترامب الحرب ضد إيران والذي يجزم مستشاروه بأنه لم يضعه في الحسبان..
نفس الحال بالنسبة لإيران التي لم تكن تتوقع أن يفرض المضيق هرمز سيطرته وسطوته ويصبح وسيلة من وسائل الضغط عندما جاءت أمريكا ومن يسيرون في فلكها لتتوقف أمام هذا المضيق ولأن الرئيس دونالد ترامب لم يكن قد وضع مضيق هرمز في خطته العسكرية فقد مرت الأيام الأولى من المعركة والرئيس ترامب مشغول بالملف النووي الإيراني وبتغيير نظام الحكم في إيران حتى فوجئ بالحرس الثوري الإيراني يعلن إغلاق المضيق ولا دخل لأمريكا أو غير أمريكا به .. وأيضا لم يهتم ترامب اهتماما كافيا بما أقدمت عليه إيران في نفس الوقت الذي أخذ يهدد بتصريحاته المتكررة بأن إيران تلعب بالنار باستمرار إغلاقها للمضيق وهكذا تحولت الحرب من التهديد بإبادة الإيرانيين إلى طلب الوساطة بتحرير هرمز.
***
على الجانب المقابل وبعد أن كشفت إيران حقيقة القوة الأمريكية التي لا تدانيها قوة في العالم ازداد تمسكها بموقفها تجاه المضيق وكأنها بالفعل قد حصلت على غنيمة لم تكن في الحسبان.
***
الآن.. واضح أن الحصار الذي فرضته أمريكا على الموانئ الإيرانية لم ينجح في ظل تناقض أمريكي غير مسبوق وأيضا تغني إيران بين كل وقت وآخر بصواريخها البالستية التي طورتها خلال المعركة .. والتي تقول إنها أصبحت قادرة حاليا على الوصول إلى العاصمة واشنطن وإلى قلب إسرائيل في آنٍ واحد ..!
وسبحان الواحد القهار..
***
و..و..شكرا