من مصلحة الإسرائيليين أن تمتد فترة المفاوضات بينهم وبين لبنان إلى نهاية المدى فسفاح القرن بنيامين نتنياهو قد خاصم السلام منذ سنوات عديدة أو بالأحرى هو لا يعرف ماذا يعني هذا السلام وإلى أين يسير وكيف يوقع اتفاقا مع أناس لا يعرفهم ولا يعرفونه كل ما هنالك أن الظروف جمعت بينه وبينهم في انتظار اليوم الموعود الذي لن يصل أبدا..!
***
أمس تحجج نتنياهو بأن حزب الله قد قام بالاعتداء على جنوب لبنان دون مراعاة لمفاوضات السلام التي تجري بين الطرفين على الفور جاء الرد من إسرائيل التي قامت بدورها باغتيال أحد قادة حزب الله في الجنوب دون تفكير في الانتظار حتى ولو ثانية واحدة..!
بديهي.. أن تشتعل النيران أكثر وأكثر لاسيما وأن نتنياهو اندفع للانتقام على الفور دون أن يحاول معرفة الأبعاد والزوايا لهذا العدوان من جانب حزب الله مع تذكير الإسرائيليين في الجنوب بأن النوايا إذا كانت صافية حتى ولو بأقل القليل لكان من الممكن تهدئة الأوضاع بدلا من حدة الغضب العارمة التي عادت لتشمل الجنوب اللبناني .. في نفس الوقت الذي تركز فيه إسرائيل على تشديد الضربات ضد جيوش ومواقع كثيرة في الضفة الغربية وهو نفس النهج الذي كانت تسير عليه في قطاع غزة فالمباني يتم هدمها فوق رؤوس سكانها والضحايا يتركون وسط الحطام وكأن الدوامة الشديدة هي ذات الدوامة التي يتعذر القول إنها من الممكن أن تفتح نافذة صغيرة لبصيص ضوء خافت للسلام..
***
من هنا يثور السؤال:
هل يضيع العرب وقتهم فيما لا يفيد أو بما لا يأتي بنتائج حتى ولو بعد عشرات السنين؟! ..أنا شخصيا أرد بأن إسرائيل ليست مؤهلة أبدا للدخول في معركة السلام لأنهم يتوهمون خطأ بأنهم أصحاب الحق في الأرض التي احتلوها عنوة وقسرا وليس أمام العرب سوى أن يحملوا عصيهم على أكتافهم ويرحلوا وطبعا مادام هذا التفكير الأسود هو السائد فلا مجال لسلام أو كلام.
***
و..و..شكرا