قادة وأعضاء الحرس الثوري الإيراني مصرون إصرارا بالغا على عدم إعلانهم الاستسلام في الحرب التي تشنها ضدهم أمريكا بكل ضراوة وعنف.
ثم..ثم.. إنهم يتعجبون بل ويندهشون من تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي يقول من خلالها إن الحرس الثوري قد انسحب أو على وشك الانسحاب.. إنهم يؤكدون أن الرئيس ترامب يبدو أنه يتحدث عن حرب غير الحرب وعدو غير العدو لأنهم في كامل قوتهم وفي أقصى درجات عنادهم واستعدادهم بل إنهم يهددون باستخدام صواريخ البازليت المعدلة التي تصل إلى قلب العاصمة واشنطن وحاملة رؤوسا نووية قادرة على القضاء على الأخضر واليابس خلال ثوان قليلة.
إذن هذا هو الوضع فعلى أي شيء يراهن الرئيس ترامب؟
نعم من حق أي جيش يخوض معركة من المعارك أن يتحدث عن بطولات وهمية لكي يلقي الرعب في قلب العدو لكن الرئيس ترامب ليس بيده أي أدوات متينة على مواجهة الإيرانيين الذين أقسموا بينهم وبين أنفسهم على تخليص العالم من شرور ترامب.
***
على الجانب المقابل فإن ترامب يعيش ظروفا داخلية صعبة فالاستقالات في إدارته تتوالى والهجوم من أقرب معاونيه يشتد وطأة يوما بعد يوم بل لطالما تغنى بكارولين كلير المتحدثة باسم البيت الأبيض باعتبارها أخلص من شغل هذا المنصب على مدى الأزمنة والعصور وبالتالي عندما قررت تقديم استقالتها حاول أن يعزيها إلى أسباب شخصية بحجة التفرغ لتربية طفلتيها لكن عندما واجه الصحفيون كارولين بما طرحه ترامب لم تنف ولم تؤيد بل وضح أنها غير مرتاحة في منصبها المتميز.
***
الأهم.. والأهم أن ارتباط ترامب بالمشكلة الفلسطينية وتعنت سفاح القرن بنيامين نتنياهو بإصراره على إبادة أهالي غزة وبعدها الضفة ثم طرد البقية الباقية من الفلسطينيين من أراضيهم كل تلك الأمور تسحب من ترامب تأثيره في حل القضية خصوصا أن نتنياهو عاد ليملي إرادته عليه من جديد.
***
في النهاية تبقى كلمة:
وهكذا تصل الأوضاع في الشرق الأوسط أقصى ذروة الخطر فالسلام يترنح وإيران تكاد تنتصر على أمريكا وما كان مستحيلا بالأمس أصبح في متناول أيادي السفاحين والقتلة اليوم..
***
و..و..شكرا