مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 02 سبتمبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

تؤكد الشواهد الظاهرة في العلن وكذلك الأبعاد والخفايا التي تخفيها الصخور والجبال والطائرات المسيرة وغير المسيرة أن البشرية أوشكت على أن تدخل نهاية مراحل الخطر والتي عندها تفقد المجتمعات الكبيرة والصغيرة ودول الشرق والغرب أي أمل في النجاة لأن ألسنة لهب الحرب القادمة لن تبقي ولن تذر.

***

من هنا كان لزاما أن يطل على البشرية رجال يبذلون الجهد تلو الجهد وخلال فترة وجيزة جدا لمنع هوس الصغار من أن يستفحل ويستقوي عما هو عليه الآن بالضبط مثلما يعملون على الحد من وقف أظافر الغرور من أن تنهش الأجساد والأكباد والعقول والقلوب.. وإلا فسوف يدفع الجميع الثمن غاليا وغاليا جدا.

***

من هنا رأى عملاقان من عمالقة البشرية العظام أو الكبار ضرورة دق أجراس التحذير حتى تعرف أطراف النزاع في أي مكان في الكرة الأرضية أنه لم يعد أمامها سوى أن ترفع رايات السلام..

وهكذا لم يتردد "العملاقان"في عقد لقاء يمنع الشر المستطر قبل أن يحرق الأخضر واليابس..

عن قائد ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي وشي جين بن رئيس الصين أتحدث.. واللذين اختارا أن يكون لقاؤهما لافتا للأنظار وداعيا لسلام بات على وشك الاختفاء أو الذهاب إلى غير رجعة.

***

الرئيس عبد الفتاح السيسي أذاع على العالمين مصطلحا شد الانتباه وهو التوازن الإستراتيجي مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تتعالى فيه موجات التنافس والاستقطاب تمارس مصر سياسة مستقلة تدعو من خلالها المجتمع الدولي إلى تنسيق جهوده للتغلب على التحديات العالمية التي باتت تهدد العالم بأسره.

***

على الجانب المقابل شدد الرئيس الصيني على ضرورة التضامن بروح الفريق الواحد الذي يعتز بمزاياه الحضارية والعمل على تكريس مفهوم العدالة والمساواة.

***

في النهاية يثور سؤال مهم:

وهل هذه النداءات الواضحة والمحددة سوف تجد أذنا صاغية لدى الأطراف المتحاربة ؟

أنا شخصيا أرد قائلا .. نعم لأن كلا من أمريكا وإيران يوقنان الآن بأن هذه الفرصة لو ضاعت فيستحيل يستحيل أن تنضبط الأحوال أو الأوضاع بعد ذلك.

***

و..و..شكرا