مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 03 سبتمبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*مصر تستقبل رئيس الصين.. بكل مشاعر المودة والإعزاز
*الرئيس السيسي والرئيس شي جينبينج يقدمان أفضل نماذج التعاون بين بلدين كبيرين
*الغل الإيراني.. يشعل النار أكثر وأكثر
*الاعتداء على المباني السكنية في الكويت يتنافى مع أبسط قواعد الدين والأخلاق
*رأس "مادورو" الطائر.. لا يخيف الإيرانيين
*ترامب يتبع مع الفنزويليين سياسة العصا والجزرة!
*الدليفري والتوكتوك.. هل يستعصيان على الحل؟!
*حوادث الطرق إلى متى؟! وصلت حتى نويبع والضحايا يتزايدون
*"عزوز" الدجال وقع في الفخ
*فاروق الفيشاوي .. هل كان عنده حق؟!
************** 
نعم المسافة بين القاهرة وبكين تبلغ أكثر من 7543 كيلو مترا وهي مسافة طويلة بكل المقاييس تقطعها الطائرة عادة فيما يقرب من 10 ساعات و35 دقيقة..!
لكن السؤال: هل كانت هذه المسافة عقبة في ترسيخ العلاقات بين بلدين عظيمين وكبيرين هما مصر والصين..؟!
الإجابة بالنفي طبعا فقد حرص الرئيس السيسي أن ينحي جانبا هذا البعد الجغرافي ويعمل على إقامة أغلى الروابط وأحلى الوشائج وقد كان لاسيما وأنه وجد لدى الرئيس الصيني شي جينبينج نفس القدر من المحبة والمودة المشتركتين وبالتالي حدثت النقلة المتميزة والتي أصبحت نبراسا يضيء الطريق أمام معظم دول العالم.
ولعل الرئيس شي جينبينج قد لمس هذا القدر من الإرادة والتحدي فضلا عن مشاعر الأمل والتفاؤل فور أن هبطت طائرته أرض مطار القاهرة ثم الذهاب إلى ما هو أبعد عندما استقبله الرئيس السيسي في قصر الاتحادية وأطلقت المدفعية 21 طلقة وعزفت الموسيقى السلام الصيني فكانت ولا شك لحظات تقرب المسافات وتضيء مصابيح التقارب لتصبح المسافة الطويلة بمثابة كيلو مترات قليلة..!
*** 
وغني عن البيان أن الرئيس الصيني جاء إلى القاهرة في توقيت ليس كغيره من التوقيتات السابقة وربما أيضا اللاحقة..
جاء بينما أمريكا وإيران تتبادلان القصف بالصواريخ والطائرات المسيرة فضلا عن مبادلة التهديدات بالعنف والتدمير.
جاء الرئيس شي جينبينج ليضع يده في يد الزعيم الذي لا يخشى في الحق لومة لائم فاتفقت الإرادتان على الدعوة إلى نبذ الصراعات وإسالة الدماء لتحل محلها منارات السلام واستثمار إمكاناته في تحسين سبل الحياة فيما بينهما بدلا من هذه الأموال الضائعة .. أعلن الرئيسان ذلك دون أن يفقدا الأمل في استجابة الأمريكان والإيرانيين للنداءات الصادقة المخلصة .
***
على الجانب المقابل فإن الزعيمين يعتزان بصداقة منذ سنوات طويلة لم يتخللها سوى الرغبة في تدعيم قواعدها وأركانها أولا بأول.. ولقد بدت مظاهر تلك الصداقة ومعانيها عندما التف المصريون والصينيون في قصر الاتحادية حول الزعيمين وكأن القاهرة وبكين عاصمة واحدة لا عاصمتين تباعد بينهما المسافات الطوال..
*** 
والآن اسمحوا لي أن أنتقل بكم ومعكم إلى جبهة القتال بين إيران وأمريكا حيث لم تصمت المدافع ولم يتوقف أزير الطائرات ولم ولم طوال ليل أمس ولقد بدا واضحا أن الحرس الثوري الإيراني لديه إصرار غريب على إحالة بلده إلى عالم غير العالم فقد عاد بالأمس لقصف دول الخليج العربي التي لا ناقة لها ولا جمل بل لقد تجاوز أمس كل الخطوط الحمراء وقام بالاعتداء على أحد المباني السكنية في الكويت وبالرغم من أن هذا القصف لم يسفر عن خسائر بشرية إلا أن الكويت وباقي الدول الخليجية والأردن سوف تظل أسبابا رئيسية لتوسيع المعارك بل لقد زادت إيران النيران اشتعالا بعد ضرب المباني السكنية مما دفع الرئيس ترامب إلى أن يزيد من نبرة تهديداته ويكرر من جديد على أن إيران لن تكون موجودة على خريطة العالم إذا أقدمت ثانية على هذا الاستفزاز وعدم تقدير المسئولية..
 يا رب نسألك السلامة.
*** 
على الجانب المقابل يبدو أن الرئيس ترامب حريص على أن يبعث للإيرانيين وغيرهم برسائل تقول إن استيلاء بلاده على منابع النفط في أي مكان بالعالم إنما يأتي ذلك من أجل مصالح الشعب صاحب الثروة والتي لا يحسن حكامه استثمارها ..
ولقد أوفد ترامب أمس وزير الطاقة في بلاده إلى كراكاس العاصمة الفنزويلية متباهيا بأن الصفقة التي وقعها مع فنزويلا تعد أضخم صفقة نفطية على مستوى العالم وواضح أن ترامب يستخدم مع الفنزويليين سياسة العصا والجزرة.
مؤكدا أن هذا الاتفاق سوف يحقق لفنزويلا استثمارات خاصة بنحو 100 مليار دولار وهنا يضيف ترامب أن فنزويلا لن تحصل على كل العائد بل سيعطيها ما يكفي متطلباتها ..
وتجدر الإشارة إلى أن ترامب أراد أن يجعل من رأس الذئب الطائر وأعني به الرئيس الأسير نيكولاس مادورو ما يجعل الإيرانيين يخشون ويعملون حسابه لكن لم يهتم الحرس الثوري ولم يبد أفراده أي تعليق على أسر مادورو في نفس الوقت ذكرت رئيسة فنزويلا المؤقتة أن بلدها تقدر ما يفعله الرئيس ترامب بالنسبة لهم.
وهكذا راح الرئيس الشرعي في طي النسيان..!
*** 
و..ونظرة إلى أحوالنا الداخلية حيث أود أن أنبه إلى أن فريقين يعيشان معنا فوق أرضنا لا ينالون أي نوع من أنواع الرعاية أو الاهتمام وأعني بهما عمال الدليفري وسائقي التوكتوك.. للأسف بين كل يوم وآخر يتعرض واحد أو اثنان أو عشرة من عمال الدليفري إلى حوادث قاتلة ولا أحد يهتم.. 
نفس الحال بالنسبة لسائقي التوكتوك الذين يعيشون على هامش الحياة وينزفون دماء لا تجف.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فقد وقع أمس حادث مروع بالقرب من مدينة نويبع بجنوب سيناء راح ضحيته 22 شخصا بخلاف الجرحى والمصابين .. 
السؤال الذي يدق الرءوس بعنف:
إلى متى.. إلى متى؟!
والإجابة لدى من يهمهم الأمر.
*** 
أما الأخ "عزوز" فهو رجل أنا شخصيا أتعجب كيف نسمح له بفرض إرادته علينا وعلى زوجاتنا وبناتنا فقد تخصص للأسف في أعمال السحر والشعوذة وتحت ستار هذا الزيف والخداع ارتكب جرائم يندى لها الجبين حتى سقط مؤخرا في قبضة الشرطة.
ويا ليت يا ليت أن يكون عظة وعبرة لأمثاله إذ ليس معقولا أن نعيش حتى الآن أسرى الدجالين والحواة..!
*** 
خمسة فن..
هل هناك صلة خفية بين الفن وتعاطي المخدرات؟!
للأسف بين كل يوم وآخر تسقط فنانة أو يسقط فنان متلبسا إما بتعاطي المخدرات أو بالإتجار فيها..ولعل آخر هذه الوقائع المؤسفة ما اتهمت فيه فتاة أرادت إجبار فنان شاب على الزواج منها لكن أباه -رحمه الله- تعاطف معها ووقف إلى جانبها..!
أمس نفس هذه الفتاة ألقي القبض عليها تدخن الحشيش برفقة شاب يقول عن نفسه موسيقي..!
يا ناس ارحمونا يرحمكم الله ..!
*** 
خمسة رياضة..
هل أخطأ محمد صلاح عندما اختار هذا النادي التركي للعب ضمن فريقه؟
أنا أتصور أنهم سيتفرغون لمهاجمة اللاعب العالمي حتى يترك الجمل بما حمل كما يقول مثلنا الشعبي.
*** 
و..و..شكرا