سؤال من وجهة نظرى ليس له محل من الإعراب السؤال الذى أقصده والذى يتكرر كثيراً هذه الأيام يقول:
ما جدوى هذا الاجتماع الذى يعقده وزراء خارجية الدول العربية بينما العدوان الإسرائيلي على الأراضى العربية لا يتوقف كما أن الاستفزازات التى يمارسها المتطرفون المستوطنون تزيد النيران اشتعالا ؟
مثلا لقد سبق أن قتل الاحتلال ما يقرب من مائة ألف شهيد لقوا حتفهم فى قطاع غزة ومنعهم من تشييع جنازاتهم حتى أول أمس ليس هذا فحسب بل حرموا الأهل والأحباب من مدفن صغير المساحة توارى بداخله جثامين الرجال والنساء والأطفال الذين قتلوهم بدم بارد ولم يتحرك أحد٠
من هنا أرد على طارحى السؤال بإجابة واقعية هى التى ليس لها بديل فالدول العربية إذا استسلمت لليأس والتخاذل فذلك يعنى أن المشكلة تتوارى وتتمزق خيوط ما يسمى العمل العربى المشترك الذى لا يعجب الكثيرين أو حتى بعضهم .
***
ولقد أوضح أمس نبيل فهمى الأمين العام لجامعة الدول العربية خارطة طريق المرحلة القادمة التى تشتمل على أفكار ومقترحات قد لا تصل إلى أشكال وصور التطبيق العملى لكن مهما كان الحال فذلك أفضل كثيراً من الصمت أو البعاد٠
إذ ليس متصورا أن تقابل تلك الاعتداءات المقيتة على أهالى الضفة الغربية وعلى سكان القدس وعلى مسجدها الأقصى بالسلبية وإن كنت أتصور أن الأمين العام الجديد عليه أن يشدد من لهجته وهذا أبسط الإيمان.
***
إن اجتماع الوزراء العرب أمس يحمل رقم ١٦٦في تاريخ الجامعة العربية وقد ظلوا ينتظرون تلك الاجتماعات عاما بعد عام رغم أنها لا تقدم جديدا .
على الجانب المقابل لا يمكن إغفال الموقف المصرى تجاه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربى ورفض القاهرة القاطع لتلك الاعتداءات التى تهدد بصفة أساسية الأمن القومى المصرى ٠
وإحقاقا الحق فإن موقف مصر لا يتغير ولا يتبدل سواء في المحافل الدولية أو الاجتماعات العربية وغير العربية..
د. بدر عبد العاطي قال أمس أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب إن مصر تبدي استعدادها الكامل للتعاون مع كل الدول العربية فى كل وقت وقد عكست كلمة وزير الخارجية سياسة شجاعة ومبادرات واقعية وجريئة ..
وإذا كان ذلك كذلك فإن ما ذكره وزير خارجية مصر كان له صدى بالغ الإيجابية وهذا يكفي مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذى انعقد فى القاهرة أمس٠
***
و..و..شكرا