كليات الطب مازالت تحتفظ بلقب كليات القمة لأنها الأمل الذي يصبو إليه الشباب الواعد والذين لديهم الاستعداد لأن يبذلوا أقصى ما عندهم في سبيل الخروج إلى الحياة العامة وهم من أكثر الفئات تميزا.
ومنذ سنوات كانت كليات الهندسة تنافس كليات الطب في صفة أو لقب القمة إلا أنها تراجعت كثيرا الآن لكن الغريب أن تأخذ موقعها كليات العلاج الطبيعي التي أصبح خريجوها القاسم المشترك الأعظم في العلاج والتشخيص والمتابعة الدائمة والمستمرة..
***
على الجانب المقابل فإن ما يثير الدهشة والعجب أن نسبة لا يستهان بها من خريجي الطب لا يعمل أفرادها في نفس التخصص الذي سعوا إليه هم وأولياء أمورهم بكل ما أوتوا من قوة مادية وعقلية...
مثلا هذا الشاب الذي تخرج في كلية الطب بدرجة جيد أو جيد جدا وجد في العمل كسائق أفضل بالنسبة له عكس الحاصل على تقدير امتياز الذي تتمسك به نفس الجامعات التي تفتح أبواب الماجستير والدكتوراه أمامه..
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن خريجي الطب الذين يفضلون العمل الخاص على غيره من الأعمال ويتمتع أهلهم بإمكانات مادية لا بأس بها ..
أقول ..هؤلاء الخريجون يقومون بإنشاء مراكز للجيم التي أصبحت هي الأخرى تدر دخلا كبيرا على أصحابها.
***
أيضا لابد من التوقف أمام المصروفات اللازمة لكل تخصص من هذه التخصصات وهي مصروفات تختلف من جامعة لأخرى ومن تخصص لآخر .. مثلا كليات الطب الحكومية لا تزيد مصروفاتها عن ٢٠٠٠ جنيه في العام تقابلها الجامعات الخاصة التي تشترط سداد ما بين ١٥٠ ألفا و٢٠٠ ألف جنيه وطبعا البون شاسع رغم أن الدراسة في الجامعة الحكومية ربما تكون أفضل وأحسن.
***
وأخيرا.. يثور السؤال:
هل ما يجري حاليا بالنسبة لتعليم المرحلة الثانوية مرتبط بما هو قائم وسائد في المرحلة الجامعية؟!
أنا شخصيا أرى أن هذا بعيد عن ذاك.
والدليل أن كثيرين لا يعرفون شيئا عن البكالوريا التي ابتدعها محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم الجديد.
***
مواجهات
*اسمحوا لي أن أبدأ هذه المواجهات بسؤال بعث لي به بعض من مؤيدي الرئيس ترامب متعجبين أو مندهشين..السؤال يقول:
كيف لا تجد في تاريخ ١١ سبتمبر أي مكان في الحرب الدائرة بين أمريكا وإيران ..هل نسيت الضربة الكبرى التي وجهها أسامة بن لادن وأعوانه يوم ١١ سبتمبر عام ٢٠٠٠ والتي أدت إلى تدمير برجي التجارة العالميين في نيويورك ؟!
وأنا بدوري أرد:
وما دخل أسامة بن لادن في هذه الحرب التي شنها الرئيس ترامب ضد الإيرانيين ..الأولى انتهت تبعاتها بهزيمة الأمريكان بعد ٢٠ عاما.. فهل الرئيس ترامب لديه أي استعداد لربط الحرب بينه وبين إيران بما حدث في ١١ سبتمبر عام ٢٠٠٠؟!
بديهي لا وألف لا.
***
*قد يكون من السهولة بمكان أن تمشي في الشارع وأنت تهاجم هذا وتشتم ذاك لكن يستحيل.. يستحيل..أن تتوقع الصفح والغفران في الوقت الذي تريده أنت وحدك.
***
*ليس كل إنسان لديه قدرة على تحمل المسؤولية بالضبط مثل الحيوان الذي يحمل أسفارا والذي لا يحمل .
***
*أعجبتني هذه الكلمات:
تعيش الأغنام طوال حياتها خائفة من الذئاب ثم يأكلها الراعي ..
عنتر بن شداد
***
*وهذه أيضا :
يموت الجبان آلاف المرات بينما الشجاع لا يذوق الموت إلا مرة واحدة.
برتراند راسل
***
*يظل الرجل طفلا حتى تموت أمه فإذا ماتت شاخ فجأة.
***
*قد لا تعطينا الحياة كل شيء لكن القناعة تجعلنا نشعر بالرضا عن كل شيء.
***
و..و..شكرا