مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 22 سبتمبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis


توسط الرئيس أحمد الشرع قاعة الاجتماعات الرئيسية في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق وهو لا يعرف ما إذا كان هذا الوضع سيستمر طويلا أم العكس.
في نفس الوقت فإنه يحمل تطمينات من الولايات المتحدة الأمريكية التي فتحت له أبواب سوريا بمساندته وتقديم كافة الدعم له.
لكن منذ متى  والتطمينات الأمريكية تأتي على طول الخط..؟! 
أيضا ما الذي يضمن ما قاله زملاؤه الذين ظلوا يرفعون سلاحهم ضد الرئيس بشار  ويفجرون السيارات ويطلقون الطائرات المسيرة؟! هؤلاء الذين أبلغوه انضمامهم إلى المسيرة السلمية لسوريا الجديدة وهناك بالفعل من أعلنوا تصفية أو تفكيك قواتهم بعد أن تحقق لهم ما أرادوا .
*** 
المهم بينما وقف أحمد الشرع يستعرض كل تلك الأحداث والفعاليات والذكريات إذا بانفجارات تدوي وسط أو قرب العاصمة الثانية حلب والتي  أشارت التقارير الأولية إلى أنها بفعل فاعل.
وهنا وقع الرئيس الشرع في حيرة بالفعل هل يرد بالعنف على العنف أم يحاول أن يجري مصالحة حقيقية بين كافه الأطراف المعنية وغير المعنية؟! 
طبعا أنا لا أعرف ماذا يدور في فكر الرئيس الشرع لكن في جميع الأحوال يجب عليه وعلى أعوانه الجدد وأعدائه القدامى أن يدركوا أن الحرب الأهلية بدأت تطرق أبواب سوريا من كل جانب وتلك قمة الخطر لأن هذه الحرب قضت مضاجع السوريين طوال عشرين عاما
وقد كان الأسد وابنه يتعاملان  معها بكل ضراوة وقسوة اعتقادا منهما بأنه سيجيء يوم تفقد فيه المقاومة قدرتها على الصمود أو البقاء. 
ثم.. ثم حدثت المفاجأة التي تمثلت في تولي أحمد الشرع زمام السلطة وهروب الأسد الصغير للخارج. 
***
استنادا إلى كل تلك الحقائق فكم أتمنى أنا وغيري  أن يعرف السوريون أن هذه الحرب إذا كانت استمرت طوال 20 عاما  ودفع ثمنها شباب ورجال وأيضا النساء فإن الظروف كانت غير الظروف والمناخ السياسي غير المناخ مما يستلزم من الرئيس الشرع أن يعمل على لملمة الجراح وأن يغرس بذور الثقة بين السوريين وبعضهم البعض بشرط أن يتجردوا من نزعات ذاتية سابقة ولاحقة في آن واحد. 
فهل يقدر الرئيس على ذلك وهو  الذي كان اسمه في يوم ما ضمن قوائم الإرهابيين ؟! 
ودعونا نرقب وننتظر. 
*** 
و.. و.. شكرا