تزايد أعداد المنتحرين.. هل يعكس بالفعل ظروف الحياة المعيشية للناس وتعدد مشاكلها وأزماتها؟!
لو كان ذلك كذلك لتوقفت عجلات البحث والدراسة أمام النرويج ذلك البلد الوادع والذي لا يعرف جرائم العنف بالصورة التي يراها الآخرون.
هذا البلد تزداد فيه حالات الانتحار يوما بعد يوم وآخرها الشاب الذي أمسك بيد حبيبته وذهبا معا إلى محطة الأتوبيس الذي ما إن تحرك حتى كانت أقدامهما أمام عجلاته.
المهم أريد أن أخلص من ذلك إلى أن إثارة مشاعر الغضب لدى الناس جريمة أخلاقية وإنسانية في آن واحد لكن جماعة الإخوان الإرهابية لن تهدأ خواطر قياداتها وأعضائها إلا إذا أحدثوا شرخا عميقا في صف المجتمع المصري وهذا لن يحدث إن شاء الله تحت وطأة أي ظرف من الظروف.
***
على الجانب المقابل ينبغي على المراكز المتخصصة والجامعات والمعاهد التغلغل في أعماق المجتمع أكثر وأكثر ..يعني هذا المركز المسمى بالبحوث الاجتماعية والجنائية هل استرعى انتباه القائمين على أمره حادث انتحار الطريق الدائري أم قاموا بإغلاق صفحته واعتبار أن الأمر كأن لم يكن؟!
***
ثم ..ثم فلابد أن يكون مفهوما أن الأزمات والمشاكل الاجتماعية لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات.
وأذكر هنا أن مشروع الليسانس الخاص بي كان عنوانه" بلاد لا تعرف الجنون ولا أصحابه" وذكرت أن هذا البلد اسمه السويد وكانت المفاجأة أن السويد يعيش فيها أعداد كبيرة من مرضى ومريضات الأمراض النفسية لكنهم أخذوا على عاتقهم ألا يذيعوا ذلك على الملأ.
***
يعني كلها اجتهادات تختلف من دولة إلى أخرى أو من مجتمع إلى مجتمع وبالتالي سوف يظل الحاقدون والحاسدون يعيثون فسادا في أرضهم وأرض غيرهم.. لكن نحن المصريين وراءهم حتى نقطع البقية الباقية من أدبارهم.
***
و..و..شكرا